بين فخّ نتنياهو وحسابات الحزب… أين ومتى وكيف سيكون الرد؟

زياد العسل - الحقيقة نيوز

مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، يحاول نتنياهو جرّ «الحزب» إلى معركة كبرى قد تتيح له تحقيق بعض النقاط التي تخدمه على مستوى الشارع الإسرائيلي، في ظل تقلّص حضوره وانخفاض شعبيته يومًا بعد يوم، إلى جانب تراجع قوة ونفوذ ائتلافه الحاكم.

فرئيس الحكومة الإسرائيلية يسعى إلى تقديم صورة القيادة الأمنية الواثقة والقادرة على تحقيق إنجازات، مستثمرًا ورقة تلّة «علي الطاهر» في هذا السياق.

على صعيد «الحزب»، يدرك الأخير تمامًا أن ما يقوم به نتنياهو يندرج في إطار محاولة تحصيل أوراق سياسية تساعده على البقاء في الحكم. لذلك، لا يريد الانجرار إلى «الفخ» الإسرائيلي، لكنه في الوقت عينه لا يستطيع أن يبقى صامتًا أمام هول القصف والتدمير واستهداف الذاكرة الشعبية والثقافية في الجنوب. وانطلاقًا من ذلك، قد يقدم على أي ردّ يتلاءم مع مقتضيات المشهد الجنوبي ومستجداته، إذ إن البقاء في موقع التريث و«الصبر» المقترن بقراءة اللحظة قد لا يجدي كثيرًا، بل ربما يشكّل حافزًا أمام الإسرائيليين للمضي في التصعيد وصولًا إلى قضم الجنوب برمّته.

وينتهج «الحزب» سياسة الإيلام من خلال المسيّرات والعمليات الدقيقة والممنهجة، التي يعتقد أنها تمثّل الخيار الأكثر ملاءمة في مواجهة التفوق التقني وقوة الآلة العسكرية الإسرائيلية. وهو يدرس خياراته بدقة شديدة، فيما جاءت الضربات العسكرية الإسرائيلية في اليومين الماضيين، وفق هذا السياق، كردّ على اتهام «الحزب» بإرسال مسيّرتين استهدفتا مواقع وتمركزات لجنوده.
ويمكن القول إن «الحزب» يعيش مرحلة شديدة التعقيد، تتراوح بين خيار المواجهة والتريث، خشية الوقوع في فخّ نتنياهو. فالسؤال المركزي الذي يطفو على السطح لم يعد يتمحور حول إمكانية الرد من عدمه، بل حول المكان والزمان والآلية التي ستُعتمد، بما يحقق هدف الرد من جهة، ولا يمنح الحكومة اليمينية في إسرائيل حججًا وذرائع جديدة لمضاعفة القضم والتوغل والاستهدافات من جهة أخرى.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى