بين صخرة الحرمان المالي وإنجاز المكننة الشاملة.. بلدية “المنارة” ترسم نموذجاً صامداً لإنماء البقاع الغربي

في إطار تسليط الضوء على الواقع البلدي والتنموي في مختلف المناطق اللبنانية، واستكمالاً لسلسلة اللقاءات الهادفة إلى نقل صوت الإنماء المحلي، استضافت منصة “نبض البلديات” عبر موقع “الحقيقة نيوز” رئيس بلدية المنارة، المهندس منير محمد أبو شاهين، في حوار شامل تناول التحديات الراهنة والرؤية المستقبلية للبلدة.

وفي قراءة واقعية للوضع المالي الإداري، كشف المهندس أبو شاهين أنه منذ انتخاب المجلس البلدي الحالي، لم تتلقَّ خزينة البلدية أي موارد أو مستحقات من الموازنات الرسمية العامة، مما يشكل عائقاً كبيراً أمام تنفيذ المشاريع الإنمائية والخدماتية الكبرى التي تصب في مصلحة الأهالي.

وأوضح رئيس البلدية أن المجلس يعتمد بشكل شبه كامل على الجبايات المحلية لتأمين استمرارية المرفق العام، وتمويل المشاريع الخدمية الأساسية والضرورية التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين.

ورغم هذه الشح المالي، شدد أبو شاهين على النجاح في بناء منهجية عمل مؤسساتية متكاملة، تُوجت بمكننة المعاملات والمديريات الإدارية في البلدية بشكل كامل لتسهيل شؤون المواطنين.

وعلى الصعيد الأمني، أشار إلى إنجاز شبكة متكاملة لكاميرات المراقبة وتدشين نظام أمني محلي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار وحماية أرواح وممتلكات أبناء البلدة.

تعتبر بلدة المنارة، التابعة إدارياً لقضاء البقاع الغربي والتي تبعد حوالي 7 كيلومترات عن الحدود اللبنانية السورية، نموذجاً حياً للغنى الثقافي والعلمي، ويبلغ عدد سكانها نحو 4 آلاف نسمة.

وتتميز البلدة بإرثها الأثري العريق الذي يعود للعصور الرومانية والبيزنطية، ومن أبرز معالمها “معبد المنارة” الأثري (المعروف محلياً بالقصر) الذي يعود تاريخ بنائه إلى نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع الميلادي؛ حيث يسعى المجلس البلدي حالياً إلى تنشيط الحركة السياحية فيه بالتعاون مع الوزارات المعنية والجهات الدولية المانحة.

إلى جانب ثروتها التاريخية، تشكل المنارة رافداً أساسياً للقطاع التعليمي في لبنان عبر مدارسها الثلاث التي تخرجت منها كفاءات بارزة، فضلاً عن تبوّأ العديد من أبنائها مناصب قيادية رفيعة في القطاعات الاقتصادية، الإدارية، والعسكرية الرسمية.

يُذكر أن البلدة كانت تُعرف قديماً باسم “الحمّارة” نسبة إلى تربتها الحمراء الخصبة، وهو اسم مشتق من اللغة السريانية القديمة ويعني “رائحة العنبر الزكية”، لتظل اليوم اسماً على مسمى، تشع حيوية ومؤسساتية رغم قساوة الظروف الراهنة.

أجرت الحوار رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين

يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر الفيديو الظاهر في الأسفل

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى