فلك الشام تجمع أهل الأدب والإعلام حول «أنا وكلهم أنت» و«غزلان الخليج» في معرض بيروت العربي للكتاب

كتب الاعلامي جورج الياس معلولي

حفل توقيع استثنائي غابت عنه الكاتبة قسرًا، فحضرت عبر الشاشة، وسط أجواء من المحبة والوفاء والكرم
في المشهد الثقافي اللبناني، تبقى للكلمة الجميلة قدرتها على جمع القلوب، وللكتاب سحره الذي يتجاوز صفحات الورق ليصنع لقاءات إنسانية تحتفي بالإبداع وأصحابه. وهذا ما تجلّى في حفل توقيع أعمال الأديبة والشاعرة فلك الشام، الذي أُقيم يوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، في جناح دار ناريمان للنشر ضمن معرض بيروت العربي للكتاب، احتفاءً بعملين أدبيين هما ديوان الشعر «أنا وكلهم أنت»، ورواية «غزلان الخليج».

تطلّ فلك الشام على قرّائها من خلال تجربتين أدبيتين مختلفتين في الشكل، تلتقيان في جاذبية الكتابة وسحر التعبير؛ ففي «أنا وكلهم أنت» تحضر الكلمة الشعرية بما تحمله من إيحاءات وجدانية، فيما تفتح رواية «غزلان الخليج» بابًا آخر أمام القارئ، هو عالم السرد والحكاية والشخصيات. وتتميّز الكاتبة بأسلوب يجذب القارئ ويشجّعه على متابعة النص، في تجربة تجمع بين الشعر والرواية وتؤكد شغفها بالكلمة والأدب.

ولم يكن حفل التوقيع عاديًا، إذ ازدحم جناح دار النشر بالإعلاميين والأدباء والكتّاب والشعراء الذين حضروا لمشاركة فلك الشام فرحة إصدارَيها والاحتفاء بتجربتها الأدبية. غير أن ظروفًا قاهرة حالت دون تمكنها من السفر من دبي، في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى لبنان، فغابت جسديًا عن الموعد الذي انتظرته، من دون أن يغيب حضورها عن قلوب محبّيها.

وفي لفتة تعبّر عن الوفاء والتقدير، احتضنت الأديبة والإعلامية ناريمان علوش، صاحبة دار ناريمان للنشر حفل التوقيع في دارها وتولت الاعلامية كلود صوما والشاعرة رباب شمس الدين، صديقة الكاتبة، متابعة حفل التوقيع واستقبال الحاضرين، ليبقى الموعد الثقافي قائمًا، وتتحوّل المناسبة إلى احتفال بالكلمة والصداقة والعلاقات الإنسانية التي ينسجها الأدب بين الناس كما نظمتا حفل العشاء وتوزيع الهدايا .

وبعد حفل التوقيع في المعرض، انتقل الحاضرون إلى مطعم «دار بيروت» في منطقة الجميزة، حيث أُقيم حفل عشاء تخلّلته كلمات معبّرة حملت الكثير من مشاعر المحبة والتقدير للكاتبة. وكانت الأجواء مفعمة بالودّ والفرح، في لقاء جمع وجوهًا من الإعلام والثقافة والأدب، وأتاح للحاضرين التعبير عن اعتزازهم بفلك الشام وبإصداراتها الجديدة.

أما اللحظة الأكثر دفئًا، فكانت إطلالة فلك الشام عبر تطبيق «زوم» من الإمارات، حيث وجّهت تحية إلى الإعلاميين والأدباء والشعراء الذين شاركوا في حفل التوقيع والعشاء، معبّرة عن امتنانها لحضورهم ومحبتهم. وعلى الرغم من المسافة التي فصلتها عن لبنان، استطاعت أن تكون جزءًا من الأمسية، وأن تشارك أصدقاءها فرحتهم، في مشهد أثبت أن التواصل الصادق قادر على اختصار المسافات.

ولعلّ ما أضفى على المناسبة طابعًا إنسانيًا مميزًا، إلى جانب الاحتفاء بالكتابين، هو ما أظهرته فلك الشام من كرم أخلاق واهتمام بالآخرين، من خلال الهدايا التي قدّمتها خلال حفل التوقيع وحفل العشاء. فقد بدت هذه اللفتات امتدادًا لروح المحبة التي جمعت الحاضرين، وعكست رغبتها في مشاركتهم فرحتها، رغم تعذّر وجودها بينهم.

هكذا، لم يكن توقيع «أنا وكلهم أنت» و«غزلان الخليج» مجرّد مناسبة لإطلاق عملين أدبيين، بل لقاءً ثقافيًا وإنسانيًا اجتمعت فيه الكلمة والصداقة والوفاء. وبين عنوان يحمل نبرة شعرية وجدانية، وآخر يعلن عن عالم روائي، تواصل فلك الشام مسيرتها الأدبية، محاطة بمحبة أهل الثقافة والإعلام وتقديرهم.

كل التوفيق للأديبة والشاعرة فلك الشام، مع أطيب التمنيات بمزيد من النجاح والتألّق، وبأن تحمل الأيام المقبلة لقاءً قريبًا يجمعها بقرّائها وأصدقائها في لبنان، فتكتمل فرحة الكتاب بحضور صاحبته، وتبقى الكلمة الجميلة جسرًا يصل بين القلوب.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى