
منصة “نبض البلديات” في الحقيقة نيوز تستضيف رئيس بلدية بيت شاما – العقيدية السيد عباس فرحات.
أشار فرحات إلى أن الفترة الممتدة منذ عام 2016 وحتى عام 2019 كان لدى البلدية مخططات لمشاريع إنمائية وخدمية تصب في مصلحة أهالي البلدة، بعضها تم تنفيذه والآخر لم ينفذ وذلك بسبب الأزمات الصحية والمالية التي مرت على البلاد والارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار الأميركي، وتوقفت مخصصات البلديات من الصندوق البلدي المستقل منذ عام 2018 وحتى عام 2021.
ونوه بأن حصة البلدية من الموازنة الرسمية كانت تصل لحوالي 200 ألف دولار أميركي، وانخفضت لحوالي 3 آلاف دولار أميركي فقط، لا تكفي لسداد رواتب الموظفين لشهر واحد.
ولفت إلى أنه في عام 2024 بدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان، طال هذا العدوان البلدة مما أدى إلى مغادرة بعض الأهالي لمنازلهم، مضيفاً أن البلدية استمرت في هذه الفترة بتأدية واجبها الأخلاقي بالوقوف إلى جانب أهالي البلدة، وواجبها الخدمي في تسيير أعمالهم وتقديم الخدمات الضرورية (تأمين المياه – ترحيل النفايات – إنارة الطرقات).
يذكر أن بيت شاما – العقيدية تقع في البقاع، وتُدار من خلال بلدية موحدة تأسست في عام 2016، تجمع القريتين تحت اسم بلدية بيت شاما والعقيدية التابعة لاتحاد بلديات غربي بعلبك، تمتاز البلدة بتاريخها القديم، موقعها الجغرافي المرتفع، ونموذجها المميز في العيش المشترك.
تقع على السفوح الشرقية لسلسلة جبال لبنان الغربية، مشرفة على سهل البقاع، وتتبع إدارياً لقضاء بعلبك، محافظة بعلبك الهرمل (سابقاً كانت تتبع لمحافظة البقاع قبل استحداث المحافظة الجديدة)
ترتفع عن سطح البحر ما بين 998 إلى 1050 متراً، وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 65 إلى 67 كلم، وعن مدينة بعلبك حوالي 18 إلى 20 كلم.
يحدها من الشمال بلدة كفرديش، ومن الشرق حوش الرافقة، ومن الجنوب بلدة بدنايل، ومن الغرب سلسلة جبال لبنان الغربية.
تبلغ مساحة أراضيها حوالي 9 كلم مربع.
يعود الاسم إلى الجذور الآرامية – السريانية (Bayt Shāmā) وتعني “بيت السماء”، “البيت العالي المرتفع”، أو “بيت شهير”.
وتتناقل الأجيال رواية تفيد بأن التسمية تعود إلى سام بن نوح (عليه السلام)، حيث يُقال إنه سكنها بعد زوال مياه الطوفان حيث أقام النبي نوح في كرك نوح المجاورة، وانتقل ابنه سام إلى بيت شاما، وأخوه حام إلى بلدة حام في السلسلة الشرقية.
وتذكر الأبحاث الميدانية أن البلدة لم تكن في موقعها الحالي، بل كانت تقوم على مرتفع قريب يُعرف بمحلة “القلعة”، ثم نزحت العائلات إلى الموقع الحالي، نزحت عائلاتها تاريخياً من مناطق متعددة مثل جبيل، وتنورين، والمتن، وحدث بعلبك.
تعد بيت شاما نموذجاً يحتذى به في العيش المشترك والتآخي في البقاع، حيث يتجاور فيها السكان من المسلمين والمسيحيين ويتشاركون المناسبات الاجتماعية والدينية كافة بانسجام تام، وعدد سكانها يقدر بحوالي 7 آلاف نسمة، نصفهم يعمل بالزراعة، والنصف الآخر إما موظف في المؤسسات الرسمية والخاصة أو لديه عمله الخاص.
أبرز عائلات البلدة: فرحات، حسن، قاسم، شرف، معلوف، دروبي، تنوري، جعفر، خوري، حاطوم، مزرعاني، جابر، كرباج، صليبا، زغيب، شليطا، مخ، مهنا، نجار، حمادة، دوماني، سلامة، أثاث، طقش.
وأبرز المعالم الدينية والأثرية الموجودة فيها:
جامع ومقام النبي ساما: معلم ديني وتراثي يرتبط برواية السكن التاريخي لسام بن نوح في المنطقة.
كنيسة سيدة النياح الأثرية: يعود تاريخ بنائها إلى العام 1813 – 1814 م، وتدور حول بنائها قصة شهيرة في البلدة تعكس قيم الشهامة والتعاون، حيث ساهم أعيان البلدة من المسلمين (مثل الحاج علي فرحات) في دعم الخوري لترخيصها وبنائها بالتعاون مع السلطات العثمانية آنذاك بعد توقف العمل بها لفترة.
تعتمد البلدة بشكل أساسي على القطاع الزراعي نظراً لطبيعتها الجبلية والسهلية الخصبة، وأبرز زراعاتها هي:القمح، العنب، والكرز، والمشمش، واللوز بالإضافة إلى بعض الأشجار المثمرة الأخرى.
أجرت الحوار رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين
يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر الفيديو الظاهر في الأسفل










