رئيس بلدية بدنايل: سنحتفل العام القادم بالذكرى المئوية لتأسيس البلدية

منصة “نبض البلديات” في الحقيقة نيوز تستضيف رئيس بلدية بدنايل السيد حسين سليمان.

أشار سليمان إن حال بدنايل كحال جميع البلديات في لبنان، في ظل الأزمات الاقتصادية والصحية والأمنية التي تعصف بلبنان منذ أكثر من 7 سنوات، التي أثرت على العمل العام بدءاً من الوزارات وصولاً للبلديات.

ونوه إلى أن عندما تم انتخاب المجلس البلدي كانت أغلب الآليات التابعة للبلدية معطلة ومهترئة وبحاجة إلى صيانة وإعادة تاهيل، بالإصافة إلى مشكلة في ترحيل النفايات حيث كانت تحرق في الجرد التابع للبلدة، ومشاكل في العديد من ملفات البنى التحتية،

ولفت إلى أن المجلس البلدية قرر إجراء عملية استقراء للفعاليات الاجتماعية والاقتصادية في البلدية عن طريق تقسم أعضاء المجلس البلدي المكون من 15 عضو إلى لجان متخصصة للإطلاع عن الاحتياجات الأساسية والضرورية والتي تصب في المصلحة العام، وكان التركيز على ملف المياه وملف ترحيل النفايات، مضيفاً أن أهالي البلدة كانوا في صورة الوضع بشكل كامل ولم يرفعوا سقف طموحاتهم، وبالإضافة إلى دعمهم المادي والمعنوي لأي عمل مؤسساتي.

وفيما يخص ملف النفايات أوضح سليمان المشاكل الثلاث في هذا الموضوع والتي تتلخص أولاً بالآليات المعطلة، وثانياً حرق النفايات في الجرد التابع لبدنايل، أما الثالث متعلق بعدم وجود مستوعبات.

وذكر أن المجلس البلدي بدأ بالعمل على إصلاح الآليات واستغرق الأمر حوالي الشهرين، بمبلغ يقدر بحوالي 50 ألف دولار أميركي تم جمعه من أصحاب الأيدي البيضاء من أهالي بدنايل، وتم تعاقد مع معمل فرز النفايات في بعلبك وتم حل هذا الملف بشكل كامل.

يذكر أن بدنايل تقع في محافظة بعلبك الهرمل، وتحديداً في قضاء بعلبك، تشغل موقعاً مميزاً على السفح الشرقي لسلسلة جبال لبنان الغربية، مستندةً إلى منحدرات جبل صنين لجهة الشرق ومطلة على سهل البقاع الفسيح.

ترتفع عن سطح البحر بمعدل يتراوح بين 1,000 إلى 1,100 متر، مما يجعل مناخها معتدلاً وجافاً صيفاً، وبارداً ومثلجاً في فصل الشتاء.

تبعد عن العاصمة بيروت حوالي 65 كيلومتراً،  وعن مدينة بعلبك التاريخية قرابة 20 كيلومتراً.

تمتد أراضيها الإدارية والزراعية على مساحة ضخمة تُقدر بأكثر من 80 مليون متر، مقسمة على الشكل التالي جرد مساحته كبيرة تقدر بحوالي 33 مليون متر، وجرد آخر بحوالي 5 مليون متر، والبلدة مساحتها تقدر بـ 50 مليون متر,

ويحدها من الشمال بلدة بيت شاما، ومن الجنوب قصرنبا، ومن الشرق الطريق الدولية لسهل البقاع (وسرعين)، ومن الغرب المرتفعات الجبلية الفاصلة بين البقاع وجبل لبنان.

تُجمع الدراسات اللغوية التاريخية (ومنها أبحاث المؤرخ أنيس فريحة) على أن الاسم ذو جذور سامية قديمة. الرأي الأول والأنثروبولوجي السائد يرجعه إلى “بيت دانيال” نسبة إلى مقام أو نبي قديم يحمل هذا الاسم.

والرأي الآخر يعيدها إلى الفينيقية “بدنا-إيل” وتعني “هيكل أو صنم الإله إيل” (بيت العبادة).

تشتهر بدنايل بطابعها العمراني التقليدي، حيث ما زالت تحتفظ بالعديد من البيوت والقصور التراثية ذات الأسطح القرميدية الحمراء والأنماط المعمارية التي تعود للعهد العثماني وبدايات القرن العشرين.

وتغذي البلدة شبكة من العيون والينابيع العذبة التاريخية التي ساهمت في استقرار السكان قديماً، ومن أبرزها: عين الفوقا، عين الدار، وعين العسل.

وتضم البلدة نسيجاً اجتماعياً متعايشاً يجمع عائلات من الطائفتين الشيعية والسنية.

تضم بدنايل العديد من العائلات العريقة، منها: سفر، الحاج سليمان، عقيل، رعد، رمح، سالم، بدرا، شكر، كاتور، أبو صالح، ديب، زهرا، صقر، المصري، يزبك، جمعة، حمزة، كيال، شقير، الأتات، ترشيشي، وهاشم وغيرهم.

ويتواجد في بدنايل صيفاً حوالي 22 ألف نسمة، وشتاءاً بحوالي 10 آلاف نسمة بسبب النزوح الداخلي في لبنان والمغتربين.

وفيها 3 مؤسسات تربوية (متوسطة وثانوية ومهنية)، بالإضافة إلى مركز دفاع مدني.

لعبت بدنايل دوراً سياسياً وإدارياً محورياً في تاريخ جبل لبنان والبقاع، وبرزت منها شخصيات تبوأت أعلى المناصب في الدولة اللبنانية منذ عهد الانتداب الفرنسي وحتى الاستقلال والسنوات اللاحقة، ومنهم:
سعيد باشا سليمان حيدر: من رجالات الثورة العربية الكبرى وعضو مجلس المبعوثان العثماني.
إبراهيم بك حيدر: وزير وعضو مجلس النواب اللبناني لعدة دورات، ومن الشخصيات البارزة في رسم سياسات المنطقة بالقرن العشرين.
الدكتور سليم حيدر: شاعر ومفكر ودبلوماسي كبير، شغل مناصب وزارية (منها وزيراً للزراعة والدفاع والبرق والبريد) وسفيراً للبنان في عدة دول كبرى.
شخصيات أخرى: السفير ربيعة حيدر، وتوفيق هولو حيدر، والعديد من القضاة والضباط والأطباء والمفكرين.

ويعتمد القسم الأكبر من أبناء البلدة على الوظائف في القطاع العام، لاسيما في إدارات الدولة والمؤسسات العسكرية والأمنية (الجيش وقوى الأمن)، إلى جانب قطاعي التعليم والمحاماة.

وتمتلك البلدة سهولاً زراعية خصبة تُنتج أفضل أنواع الكرمة (العنب البقاعي)، بالإضافة إلى زراعة البطاطا، الحبوب، الحنطة، الخضروات الصيفية، والبطيخ.

وتعتبر بلدية بدنايل من أقدم وأعرق البلديات في لبنان (تأسست قبل استقلال لبنان وتحديداً في عام 1927)، والعام القادم ستحتفل البلدية بالذكرى المئوية لتأسيسها.

وعلى الصعيد الرياضي، يمتلك “نادي بدنايل الرياضي” تاريخاً ذهبياً حافلاً، حيث تربع لسنوات طويلة على عرش بطولة لبنان في الكرة الطائرة وكان منافساً شرساً في البطولات المحلية والعربية.

أجرت الحوار رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين

يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر الفيديو الظاهر في الأسفل


أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى