
منصة “نبض البلديات” في الحقيقة نيوز تستضيف رئيس بلدية سرعين الفوقا السيد عطريف علي شومان.
أشار شومان إلى الحالة الصعبة التي تعاني منها جميع البلديات في لبنان وخاصةً في ظل عم استلامهم المخصصات السنوية من الصندوق البلدي المستقل، وما يصلنا هو جزء بسيطة من عائدات الخلوي، مضيفاً أنه على البلدية أن تتعاون من الأهالي للعبور من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بعموم لبنان منذ عام 2020.
ونوه إلى أن المسؤوليات الملقاة على عاتق البلديات كبيرة للغاية في حين أن الإمكانيات المتوفرة ضئيلة جداً، لذلك وضع المجلس البلدي خطته بناءً على الوضع المالي القائم ولم نرفع سقف طموحاتنا حتى لا نصطدم بعثرات تفوق طاقتنا.
ولفت إلى أنه في المجال الصحي يوجد في البلدة مركز رعاية وتم التعاون مع جمعية ميدال (MIDAL Organization) الذي تقدم تمويل شهري بقيمة 25 ألف دولار أميركي، ويتم الدعم عن طريق تحمل كامل تكاليف الفحوص المخبرية وذلك بالتعاقد مع مختبر خاص في البلدة، بالإضافة إلى أن المرضى يدفعون جزء من تكاليف المعاينة والباقي يغطيه المركز، وتأمين الدواء الدائم للمرضى بشكل مجاني، والمركز يغطي أيضاً تكلفة الصور الشعاعية حيث تم التعاقد مع مشفى الرياق فيما يخص هذا الجانب.
مضيفاً أن المركز يستقبل شهرياً حوالي ألفين مريض من سرعين الفوقا والبلدات المجاورة وسوريين أيضاً.
تقع البلدة في قضاء بعلبك التابع لمحافظة بعلبك الهرمل في البقاع اللبناني، وترتفع حوالي 1,100 متر عن سطح البحر، مما يمنحها مناخاً بقاعياً معتدلاً صيفاً وبارداً شتاءً، وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 70 إلى 73 كلم، وتبعد عن مركز المحافظة (زحلة) ومركز القضاء (بعلبك) المسافة نفسها تقريباً، وهي 21 كلم.
تقع على السفح الشرقي لسهل البقاع، إلى الشمال الشرقي من منطقة رياق (على بُعد 6 كلم منها)، وتجاور بلدة النبي شيت، تنقسم البلدة داخلياً إلى حارتين: سرعين الفوقا الغربية وسرعين الفوقا الشرقية.
معنى سرعين يُرجّح أنه يعود لجذور آرامية، ويتكون من مقطعين يعنيان “سيد الينابيع”، لارتباطها بنهر أو نبع مياه محلي يُعرف بنهر سرعين. وثمة تفسيرات أخرى مثل “الأرض المخددة” أو تحريف لكلمة “مزارعون”.
تعتبر البلدة بكاملها مبنية فوق أنقاض موقع روماني قديم. تحتوي على بقايا معبد روماني يعود للقرن الأول الميلادي، وينتشر على جانبي طرقاتها وواديها مدافن ونواويس قديمة ومغاور محفورة في الصخر. كما وُجدت بها قطع نقدية تعود للعصور الرومانية والإسلامية.
كما وتحتضن البلدة رمزية دينية تاريخية حيث يوجد فيها مقام “البطحاء” أو ما يُعرف بمقام “عتيقة الإمام علي” (عليه السلام)، وترتبط بالذاكرة الشعبية للمنطقة بقصص تاريخية إسلامية ومعالم مثل “دعسة الناقة”.
وحتى أواخر الحقبة العثمانية، كانت سرعين بلدة واحدة يقطنها مجتمع متنوع من المسلمين الشيعة والمسيحيين الموارنة والروم الكاثوليك، وخلال فترة الانتداب الفرنسي، قُسمت إدارياً إلى بلدتين: سرعين التحتا (غالبية سكانها من الطائفة المارونية والكاثوليكية) وسرعين الفوقا (غالبية سكانها من الطائفة الشيعية مع وجود عائلات مسيحية).
أبرز العائلات: تضم البلدة العديد من العائلات البقاعية العريقة، ومنها: شومان، عبد الله، خير الدين، حاج حسن، حمود، شعيب، مرتضى، زعيتر، عواد، فرحات، سرعيني، وغيرهم من العائلات.
تعتمد سرعين الفوقا بشكل رئيسي على القطاع الزراعي مستفيدة من تربة سهل البقاع الخصبة. ومن أبرز زراعاتها:
الحبوب على أنواعها كالقمح والشعير، والخضروات الأساسية وتشتهر بشكل خاص بإنتاج البطاطا والبصل، والأشجار المثمرة والزيتون في بعض السفوح.
كما يعتمد جزء من السكان على الوظائف الرسمية والعسكرية، والتجارة المحلية في القضاء.
أجرت الحوار رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين
يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر الفيديو الظاهر في الأسفل













