رئيس بلدية نبحا المحفارة: لدينا أولوية باستقطاب أهالي البلدة إلى أرضهم

أجرت رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين حواراً خاصاً مع رئيس بلدية نبحا المحفارة المهندس مروان كيروز.

أشار كيروز إلى أن العمل البلدي هو عمل يتمس بالاستمرارية، والمفهوم العام أن المجلس البلدي يجد في خزينته ما يكفي للقيام بالمشاريع الإنمائية والخدمية، وحال نبحا المحفارة كحال جميع البلديات في لبنان لديها أزمة مالية خانقة بسبب الأوضاع الاقتصادية والأمنية الحاصلة.

ولفت إلى أن المبنى البلدية في نبحا هو مبنى مستأجر  والآليات مهترئة وبحاجة إلى صيانة وإعادة تأهيل، وصندق البلدية كان فيه فقط ثمن آلية خارجة عن الخدمة تم بيعها بالمزاد العلني.

ونوه إلى وجود مشكلة كبيرة تعاني منها بلدية نبحا المحفارة وهي عدم وجود جبايات كمردود للخزينة بالإضافة إلى الأزمة الحاصة مع جميع البلديات فيما يتعلق بمخصصاتها من الصندوق البلدي المستقل.

تُعتبر بلدة نبحا المحفارة (أو نبحا بشكل عام) واحدة من كبرى البلدات اللبنانية من حيث المساحة، وتتميز بتاريخها العريق ورمزيتها الفريدة كنموذج استثنائي للعيش المشترك والتآخي في منطقة البقاع.

تقع في قضاء بعلبك ضمن محافظة بعلبك الهرمل، ترتفع البلدة حوالي 1,150 متراً عن سطح البحر وتصل إلى حوالي 2200 متر، وتبعد عن العاصمة بيروت ما بين 108 إلى 120 كيلومتراً (عبر طريق بعلبك – مقنة – شعث).

التحدها بلدات شعث، حربتا، اللبوة، الرام، برقا، وعيناتا. وتُعرف منطقة “نبحا الكبرى” (التي تضم أحياء عدة منها المحفارة، الدمدوم، القدام، قليلة، والحرفوش) بمساحتها الشاسعة جداً والتي كانت تُقدر تاريخياً بنحو 1% من مساحة لبنان الإجمالية.

وتعود كلمة “نبحا” إلى أصل آرامي سرياني يعني “الينبوع”. أما لفظ “المحفارة” فيدل على المكان الذي كان يُستخرج منه الرمل.

يبلغ مجمل عدد المسجلين في نبحا عشرات الآلاف، بينما يرتفع عدد المقيمين في نبحا المحفارة والجوار ليصل إلى نحو 20,000 نسمة صيفاً، وينخفض شتاءً إلى حوالي 3,000 نسمة بسبب النزوح نحو المدن للعمل والدراسة. كما تمتلك البلدة نسبة اغتراب عالية في دول أوروبا والأمريكيتين.

تُمثل البلدة لوحة فسيفسائية تجمع عائلات من الطائفتين المسيحية والإسلامية (المارونية والشيعية والسنية) يعيشون جنباً إلى جنب بألفة تامة. من أبرز عائلات نبحا المحفارة: كيروز، حدشيتي، أمهز، العيتاوي، ضناوي، وقطايا.  ucipliban.org

تاريخياً، كانت نبحا تتبع لبلدية واحدة كبرى. ولكن لتسهيل المعاملات وتسيير شؤون الأهالي وضمان التمثيل العادل، صدرت قرارات رسمية عام 2010 قضت بتقسيم البلدة إدارياً إلى بلديات مستقلة، فأصبحت نبحا المحفارة تمتلك بلدية خاصة بها تدير شؤونها الإنمائية والخدماتية بشكل مستقل.

وتعكس المعالم الدينية المتجاورة في المحفارة عمق ترابط أهاليها:
كنيسة سيدة نبحا العجائبية: كنيسة أثرية قديمة العهد جداً، يقصدها الزوار من مختلف الطوائف والمناطق للتبرك والشفاء.
كنيسة مار أنطونيوس البادواني.
جامع البلدة وحسينيتها: يقف جامع نبحا التاريخي شاهداً على التآخي، وتُستخدم الحسينية والقاعات العامة لإقامة المناسبات الاجتماعية والوطنية المشتركة لجميع أهالي البلدة دون تفرقة.

يعتمد سكان البلدة بشكل أساسي على القطاع الزراعي نظراً لطبيعة أراضيها السهلية والجبلية الخصبة، وتشتهر بزراعة الحبوب، الحنطة، الكرمة (العنب)، التين، والخضار الصيفية.

بالإضافة إلى الزراعة، تعتمد البلدة على الوظائف العامة، المهن الحرة، والتحويلات المالية التي يرسلها أبناؤها المغتربون لدعم صمود أهاليهم وتنمية مشاريع البلدة.

 

يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر الفيديو الظاهر في الأسفل

 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى