
استهلّ السيد عواد حديثه بالإضاءة على الهوية التاريخية لبلدة عانا (قضاء البقاع الغربي)، مشيراً إلى أن ملكيتها التاريخية كانت تعود لآل إده (عائلة رئيس الجمهورية الأسبق إميل إده والعميد ريمون إده).
وأوضح أن الأصول السكنية لأهالي البلدة تعود إلى مناطق الباروك، الفريديس، والشوف، حيث استقروا في عانا قديماً وعملوا في قطاعي الزراعة وتربية المواشي. ومع مرور الزمن، تقلصت نسبة المزارعين تدريجياً لعدم امتلاكهم الأراضي، واقتصار ملكيتهم على المنازل التي يقطنونها.
وفي الشق التنموي والبلدي، كشف رئيس البلدية عن تحدٍ بنيوي أساسي تمثّل في عدم امتلاك بلدية عانا لأي أملاك عامة أو أراضي مشاع داخل البلدة. وأكد أن المجلس البلدي يضطر للعمل “باللحم الحي” لتأمين النهوض بالبلدة، وهي المعاناة التي تعمقت بشكل حاد بعد الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بلبنان عام 2019، مما فرض قيوداً وصعوبات بالغة على الصعد كافة.
الجدير ذكره أن بلدة عانا ترتفع عن سطح البحر ما بين 850 و950 متراً، وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 65 كيلومتراً. وتتميز البلدة عن غيرها بكون أغلبية أبنائها مقيمين فيها على مدار فصلي الصيف والشتاء، ولا يغادرها إلا قلة لدواعي العمل.
وقد ساهمت الإجراءات والمشاريع الحيوية التي نفذها المجلس البلدي مؤخراً في تعزيز هذا الاستقرار، وتأمين الخدمات الأساسية التي تسهل حياة المواطنين اليومية. وتشتهر عانا بطبيعتها الساحرة التي تدمج بين السهل والجبل ومزارعها الممتدة، مما يجعلها مقصداً بيئياً وسياحياً بارزاً في منطقة البقاع الغربي.
أجرت الحوار رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين
يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر الفيديو الظاهر في الأسفل















