
استقبلت المديرة العامة للتعليم المهني والتقني الدكتورة هنادي بري، رئيس تحرير مجلة الحقيقة نيوز لوريت ساسين، في مكتبها في الدكوانة.
وكان مع المقرر أن تكون مدة اللقاء نصف ساعة، ولكن تنوع وتعدد محاور الحديث استغرق ما يقارب الساعتين والنصف، تداولتا بها بري وساسين العديد من الملفات ومن أبرزها ملف التعليم المهني والتقني في عكار وبعلبك الهرمل، واحتياجات القطاع التربوي في تلك المناطق من إنشاء وإعادة تأهيل المعاهد، ورفدها بكوادر تعليمية لديها الخبرات بالإضافة إلى ضخ دماء جديدة للطاقات الشابة ذات الأفكار النيرة في هذا المجال، حتى يواكب التعليم الأكاديمي حاجات سوق العمل، وبالتالي تسهل مهمة من يتم إعداده أكاديمياً بالحصول على موقع وظيفي مناسب لما اكتسبه من علم وخبرة أثناء دراسته.
وعلى الرغم من انتماء الدكتورة هنادي بري إلى حركة أمل، إلى أنها ومنذ توليها إدارة المعهد الوطني للعناية التمريضية، ومن ثم توليها إدارة التعليم المهني والتقني في 24 أيار 2019 خلفاً للسيدة سلام يونس، اعتمدت على مبدأ التكنوقراط في التكليف والتوظيف، فجذت أصحاب الكفاءات وسلمتهم وظائف مناسبة لما يمتلكوه من خبرات، فكانت الجدارة والنزاهة هي أساس اختيار المسؤول بعيداً عن الانتماءات الحزبية والطائفية الضيقة.
كما وأن الألقاب لا تعنيها، فالعمل وحده من يعطي قيمة للإنسان، مبتعدة عن البربوغندا الإعلامية في علمها، فجولاتها المكوكية على الدوائر والمؤسسات التابعة للتعليم المهني والتقني، ومؤخراً عندما زارت بلدة تكريت، تجريها دون حضورٍ لوسائل الإعلام، أو مواكبة ذات طابع سياسي، فهي القديرة على عدم الخلط بين العمل التربوي المؤسساتي والعمل السياسي، فمقصدها الأول والاخير هو إجراء نهضة تعليمية مهنية تضع لبنان في مصاف الدول المتقدمة، حيث أفردت من وقتها وجهدها الكثير في العمل على تطوير القطاع التعليمي بمنطقة عكار شمال لبنان وكذلك الأمر في البقاع، إيماناً منها بوجود أدمغة لم تنل فرصتها بعد، فعملت بشكل دقيق كما طبيب الجراح في غرفة العمليات، على تفعيل هذه المواهب والطاقات في سبيل خدمة الوطن والمواطن.
كيف لا وهي التي نشأت وترعرعت في دارٍ خرج منه دولة الرئيس نبيه بري، السياسي الضامن لوحدة لبنان وصموده في وجه ما يمر به من أزمات متلاحقة.
ويذكر أن الدكتورة بري أجرت سلسلة واسعة من الإصلاحات في المديرة العامة للتعليم المهني والتقني سواء كان من حيث المباني أو من حيث العمل، فخبرتها طويلة الأمد في التعليم والإدارة التي امتدات على ما يربو على إثنين وعشرين عاماً في إدارة معهد بئر حسن المعروف باسم المعهد الوطني للعناية التمريضية، مهدت لها الطريق لكي تقود الإدارة التي تسلمتها إلى بر الأمان، وعلى سبيل المثال لا الحصر في السابق كان إصدار وثائق الترشيح للامتحانات الرسمية يأخذ مدة شهرين، في عهد الدكتورة هنادي انتهى هذا العمل الشاق في أسبوع واحد فقط.
ووجهت أنظارها نحو القرى المحرومة، فاعتمدت سياسة أظهرت نتائجها الإيجابية بسرعة فائقة، فأقفلت مراكز الامتحانات المجاورة لبعضها البعض دون فائدة في المدن الكبرى دون فائدة، واستبدلتها بمراكز في القرى، مما سهل على الطلاب تقديم امتحاناتهم وخفف عنهم مشاق الطريق، ولم يكلف الميزانية العامة أعباء مالية.
ولم تقف عند هذا الحد، فلدى الدكتورة هنادي العزيمة والإصرار وخطط مدروسة بعناية لتنفيذ مشاريع تربوية تطور من التعليم المهني والتقني في عكار، إلا أن الأزمات السياسية والاقتصادية وأزمة جائحة كورونا أوقفت هذه المشاريع مؤقتاً، مترقبة الفرصة المواتية لبدأ بهذا المشاريع التي ستوليه الأولوية الكبرى لتنفيذها بأقصى وقت، واضعةً نصب أعينها الارتقاء بالتعليم، وتوفير فرص متساوية بالتعلم لجميع المواطنين على الأراضي اللبنانية.
ويشهد للدكتورة بري أخلاقها العالية، ومتابعتها لأدق التفاصيل، وتواضعها المستمد من نبل معدنها، في سماع شكوى الطلاب والأهالي والكادر الإداري والتعليمي.
وفي ختام اللقاء أهدت الدكتورة هنادي بري، باقة من الزهور للإعلامية لوريت ساسين تكريماً لعملها الدؤوب والملتزم بالمبادئ السامية لرسالة الإعلام الوطني.

يمكنكم قراءة الحوار بكل لغات العالم من خلال الضغط على علم البلد المطلوب الموجود في أسفل الموقع
You can read the dialogue in all languages of the world by clicking on the flag of the desired country at the bottom of the site
Vous pouvez lire le dialogue dans toutes les langues du monde en cliquant sur le drapeau du pays souhaité en bas du site




