حوار خاص مع رئيس بلدية مليخ الأستاذ خالد متى

أكد رئيس بلدية مليخ الأستاذ خالد متى، للحقيقة نيوز، أن أهالي البلدة يشكلون مزيج اجتماعي خاصاً يمثل نموذجاً فردياً للقرى اللبنانية، وأجدادنا حفروا في الصخر وزرعوا هذه الأرض حتى يعتاشون منها، وهذا الفضل محفور في وجدان أهالي مليخ.

وأشار إلى أن أهالي بلدة مليخ عانوا ما عانوه من تهجير استمر لحوالي 20 عاماً، بسبب الأزمات الأمنية المتلاحقة التي حلت بالمنطقة، وقد أثرت على البنية الداخلية للبلدة، وهناك بعض المواطنين قد عادوا واستقروا بالبلدة، كما ويوجد عدد كبير من أهالي مليخ في السلك العسكري، كما وأن نسبة التعليم العالي فيها قياسية، ويوجد عدد كبير من المغتربين في أميركا واستراليا وكندا ودول الخليج، وبداية الهجرة بدأت منذ حوالي 100 عام.

مضيفاً أنه يوجد في البلدة مركو للدفاع المدني -ولكن ولله الشكر- لا يوجد حرائق تذكر، وتتعاون البلدية مع الصليب الأحمر في جزين بشكل مستمر وفعال وخاصة في أزمة جائحة كورونا، حيث أقام الصليب الأحمر العديد من الندوات وحملات التوعية بهذا الفايروس، بالإضافة إلى حملات التلقيح الدورية للأطفال.

ونوه الأستاذ خالد متى إلى أنه لم تسجل أي إصابة بفايروس كورونا بين أهالي البلدة، ولكن هناك عدد من الحالات تسم تسجيلها في بيروت، وقدم تم تطبيق الحجر الصحي عليها في مليخ، وذلك تحت رقابة البلدية، وبالتنسيق مع الجهات الطبية والأمنية والرمسية المختصة، ووقفت البلدية بجانب المصابين خلال فترة حجرهم الصحي حتى تماثلوا للشفاء.

ولفت متى، إلى أنه يوجد عمل دؤوب مع اتحاد جبل الريحان، وتنسيق جهود مستمر، والاتحاد يستجيب لطلبات البلدية بحدود الأمكانيات المتوافرة والمتاحة.

وذكر رئيس بلدية مليخ، أنه لديه حلم بإنشاء مبنى خاص بالبلدية، كون دار البلدية الحالي موجود حالياً في مدرسة تم إيقاف التدريس فيها بسبب عدم وجود عدد كافي من الطلاب، بالإضافة إلى تحويل هذه المدرسة إلى دار للمسنين، ومركز طبي يعود بالنفع على أهالي البلدة، ولكن الظروف الحالية من أزمات اقتصادية وسياسية أدت إلى توقف هذه المشروع.

كما وكان يوجد خطة لإنشاء طرقات زراعية في جبال البلدة، حتى يتم تسهيل حركة المزارعين، ووصول الآليات في حال حدوث حريق ما في إحدى الأراضي، وقد تقدمت البلدية بطلبات إلى الجهات المختصة، على أمل الموافقة على هذا المشروع.

وقال متى، أن بدلة مليخ كانت تشتهر قديماً بزراعة الدخان بشكل رئيسي، بالإضافة إلى زراعة الحبوب والزيتون، وفي الوقت الراهن وبسبب الحرب الأهلية، والاجتياح الاسرائيلي للبلدة أدى لعدم إنشاء منشآت صناعية وتجارية في مليخ، كما وتراجعت الزراعية حيث، لا يوجد حالياً سوى بضع أراضٍ مزروعة بالزيتون.

وعن ملف كورونا حدثنا الأستاذ خالد متى، أنه منذ بداية أزمة كورونا كان هناك التزام كبير من قبل المواطنين بالبرتكولات الطبية وتطبيق التباعد الاجتماعي، كما وقامت البلدية بحملات تعقيم أسبوعية لمنازل الأهالي والمنشأت العامة والطرقات، وقدمت البلدية حصص غذائية لأهالي مليخ المتواجدين فيها، كما وخصصت حصص غذائية أيضاً لأهالي البلدة المقيمين خارجها، وقد استفاد من هذه الحصص 230 شخص، وكانت قيمة الحصة الواحد تصل إلى 100 ألف ليرة لبنانية.

وأضاف أن البلدية لم تتلق أي دعم من أي جهة مانحة، أو منظمة أو مؤسسة خاصة كانت أم رسمية فيما يخص أزمة كورونا.

ويذكر أن الأستاذ خالد متى قد عمل في قطاع النفط في أكثر من دولة عربية وأجنبية، وعن تجربته في هذا المجال النقلة النوعية لتولي رئاسة بلدية في لبنان، أفادنا بأن تطبيق الخبرات المتراكمة التي حصلت عليها في دول العالم، من الصعب تطبيقها في لبنان، بسبب وجود تجاوزات في العديد من النواحي في البلد، حيث أن رئيس البلدية أصبح مقيد، ومن دون صلاحيات تذكر، فأي مشروع أو معاملة يجيب أن تمر بروتين إداري ورقابي طويل الأجل، كما وأن أي مشروع يجب أن تم التوقيع عليه من أكثر من لجنة ومسؤول، وفي حال عدم الحصول على توقيع واحد فقط فإن المشروع ممكن أن يُوقف.

يمكنكم متابعة المقابلة كاملة عبر قناة الحقيقة نيوز على اليوتيوب

  • أجرت المقابلة رئيس تحرير مجلة الحقيقة نيوز لوريت ساسين
  • تصوير: منال فرحو

يمكنكم قراءة الحوار بكل لغات العالم من خلال الضغط على علم البلد المطلوب الموجود في أسفل الموقع

You can read the dialogue in all languages of the world by clicking on the flag of the desired country at the bottom of the site

Vous pouvez lire le dialogue dans toutes les langues du monde en cliquant sur le drapeau du pays souhaité en bas du site

 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى