
أشار وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، الى أنّ “لبنان يواجه صعوبات وتحديات كبيرة، إلا أن المواجهة هذه المرة تتم في ظل وجود دولة منظمة”، مشيراً إلى أنّ “رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يعملان على حشد الضغوط السياسية والدبلوماسية من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية”.
وأضاف مرقص، في لقاء خاص مع إذاعة “سبوتنيك”، أنّ “الدولة اللبنانية أثبتت وجودها في التفاوض، واتخذت مساراً مستقلاً للمطالبة بحقوقها”، مؤكداً أنّ “المساعي الدبلوماسية مستمرة من أجل وقف الاعتداءات، تمهيداً لتحقيق جملة من المطالب الأساسية، في مقدمتها جلاء الاحتلال الإسرائيلي بالكامل، واستكمال مسيرة عودة الأسرى، ورجوع الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب”.
واشار إلى “وجود فريق رئاسي يتولى ملف التفاوض ومواعيده ومواضيعه بإشراف مباشر من رئيس الجمهورية”، معتبراً أنّ “العبرة في الذهاب إلى حلول ومعالجات”، وأنّ “وقف الاعتداءات الإسرائيلية يأتي في مقدمة الأولويات”.
ووصف قانون الإعلام الجديد بأنّه “أحد أبرز الملفات التي واكبتها الوزارة”، مشيراً إلى أنّ “الاقتراح بقي يتنقل بين اللجان النيابية لسنوات عديدة قبل إقراره ونشره أخيراً في الجريدة الرسمية”.
وقال “القانون يمثل خطوة رئيسة ومدماكاً أساسياً في مسار تحديث التشريعات وإصلاح قطاع الإعلام، وأُعد بالتعاون مع خبراء محليين ودوليين، من بينهم اليونسكو ومؤسسات إعلامية وحقوقية لبنانية”.
وتابع مرقص أنّ “القانون أدخل تنظيماً للمواقع الإلكترونية التي لم تكن مشمولة سابقاً بإطار قانوني”، مؤكداً أنّه “ليس هناك ترخيص مسبق لإنشاء الموقع الإلكتروني، وإنما يكتفي أصحاب العلاقة بإيداع تصريح لدى الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام، مع الالتزام بمعايير تتعلق بوجود الموقع ومدير تحرير وموجبات مهنية، ومنها حق الرد”.
واردف “القانون استحدث للمرة الأولى هيئة وطنية مستقلة للإعلام، وتعريفاً قانونياً للإعلامي، ونصوصاً خاصة بمكافحة خطاب الكراهية”.
وشدد مرقص على أنّ “المنحى العام للقانون هو باتجاه رفع العقوبات السالبة للحرية، أي الحبس، لصالح الغرامات”.
وقال “لبنان تقدم، خلال العهد الرئاسي الحالي، على 25 دولة آسيوية وعربية في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود”، معتبراً أنّ “قانون الإعلام الجديد من شأنه أن يدفع تصنيف البلاد إلى مزيد من التحسن”.
وأشار إلى أنّ “القانون حظي بترحيب من جهات دولية ومحلية، بينها اليونسكو والاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية ومنظمة “مراسلون بلا حدود” المعنية بالتصنيف الدولي، وعدد من المؤسسات اللبنانية المعنية بالحريات والإعلام”.
وأضاف “تحسين تصنيف لبنان ينعكس إيجاباً على القطاع الإعلامي، ويفتح المجال أمام مزيد من التدريب والتعاون والشراكات الدولية، حيث أن لبنان لم يحصل بعد على الموقع الذي يستحقه عالمياً قياساً إلى خبراته الإعلامية ودور اللبنانيين في تأسيس وإدارة مؤسسات إعلامية إقليمية ودولية”.
وتطرق مرقص إلى جهود الوزارة في إقامة حملات لمكافحة خطاب الكراهية، محذراً من أنّ “تداعيات الحرب والضغوط النفسية والاجتماعية والمعيشية قد تزيد من حدة الانفعالات داخل المجتمع”.
وفي ملف سلامة الصحافيين، أكد مرقص أنّ “الوزارة قدمت مذكرات إلى مجلس حقوق الإنسان واليونسكو وبعثة الاتحاد الأوروبي وعدد من السفراء والجهات الدولية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين ولجنة القانون الدولي الإنساني”.
وأشار إلى أنّ “الاحتلال الإسرائيلي يضيّق على حركة الصحافيين اللبنانيين في أثناء تغطية الأحداث ويعرضهم لمزيد من المخاطر”.




