طلاب الطلبات الحرة يطالبون بحقهم في الإفادات.. طنوس: لا نريد معركة إلى ما لا نهاية

تتصاعد يومًا بعد يوم قضية الطلاب ذوي الطلبات الحرة، الذين يطالبون بحقهم في الحصول على إفادات أسوةً بباقي الطلاب، وسط قلق متزايد من إقرار موعد الامتحانات من قبل وزارة التربية، من دون أن تترافق هذه الخطوة مع مبادرة جدية إلى إقرار قانون معجّل مكرّر في مجلس النواب، بما يحول دون خسارة هؤلاء الطلاب عامًا دراسيًا إضافيًا.

وفي هذا السياق، تبرز الجهود التي يبذلها كلّ من النائبة بولا يعقوبيان والنائب إدغار طرابلسي، اللذين يضطلعان بدور محوري في متابعة هذا الملف والدفع باتجاه معالجة قانونية تحفظ حقوق الطلاب، إلا أن هذه المساعي لم تثمر حتى الآن عن النتيجة التي ينتظرها آلاف الطلاب وعائلاتهم.

وفي هذا الإطار، رأى الناشط في الشأن السياسي والاجتماعي إيلي طنوس أن الحل في قضية طلاب الطلبات الحرة واضح ولا يحتاج إلى تعقيد، مؤكدًا أن المطلوب ليس مخالفة القانون أو تجاوز صلاحيات مجلس النواب، بل تجميد المسار إلى حين حسم المعالجة التشريعية الخاصة بهؤلاء الطلاب.

 

وقال طنوس إن هناك اليوم اقتراح قانون معجّل مكرّر تقدمت به النائبة بولا يعقوبيان، وأصبح الموضوع مطروحًا أمام مجلس النواب، معتبرًا أنه بدل المضي بإجراء قد يخلق واقعًا جديدًا على آلاف الطلاب، فإن الأفضل هو حسم المسألة من أساسها.

وأشار إلى أن استمرار الامتحانات من دون حسم المشكلة تشريعيًا لن يعني انتهاء الملف، بل قد ينقل الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة، موضحًا أن الامتحان سيُجرى، لكن السؤال سيبقى قائمًا حول المركز القانوني للطلاب الذين تم استثناؤهم، وما إذا كان هذا التمييز مبررًا ومتناسِبًا مع مبدأ المساواة.

ولفت طنوس إلى أن المشهد قد ينتهي إلى واقع يؤدي فيه الطلاب الامتحانات في ظل قرار لا يزال محل اعتراض، في وقت يوجد فيه اقتراح قانون يسعى إلى معالجة وضعهم، معتبرًا أن ذلك لا يشكل حلًا، بل ترحيلًا للأزمة من الشارع إلى المؤسسات.

وقال: “إجراء الامتحان لا يمحو المشكلة القانونية، ولا يجعل الاعتراض عليها غير موجود”، مؤكدًا أن إجراء الامتحانات لا يعفي الدولة من معالجة أصل المشكلة، ولا يسقط حق الطالب في المطالبة بالمساواة.

ورأى أن مقاربة الحل تتمثل في “حل تشريعي سريع وواضح، يضع طلاب الطلبات الحرة في إطار عادل ومتكافئ مع باقي الطلاب”، بدل إبقاء آلاف الشباب رهينة تفسير قانوني وخلاف بين المؤسسات.

وختم طنوس بالتأكيد: “نحن لا نريد معركة إلى ما لا نهاية. نريد قرارًا ينهيها”، معتبرًا أن أسوأ ما يمكن أن تفعله الدولة ليس اتخاذ قرار صعب، بل ترك آلاف الطلاب يدفعون ثمن عدم قدرتها على اتخاذ القرار.

زياد العسل

 

 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى