
أجرت رئيس تحرير الحقيقة نيوز لوريت ساسين حواراً خاصاً مع رئيس بلدية كفريا السيد الياس حنا خليل.
أشار خليل أن البلدية في كفريا مستحدثة، وتأسست في عام 2018 وذلك بسبب غياب الاهتمام بالخدمات العامة والمشاريع التنموية التي تصب في مصلحة المواطن، حيث تم تشاور بين أهالي كفريا لتأسيس بلدية تهتم بشؤونهم وترعى مصالحهم.
ويذكر أن رئيس البلدية السيد الياس حنا خليل وضع منزله الخاص تحت تصرف البلدية لإقامة الاجتماعات لحين إنشاء مبنى خاص بالبلدية، مضيفاً أنه لا يوجد أي موظف لدى البلدية وأعضاء المجلس هم يعملون ويتابعون المهام الموكلة إليهم وذلك ضبطاً للنفقات حيث أن موارد البلدية قليلة جداً ويمكن القول إنها لا تذكر.
ونوه إلى أن هناك مساحات كبيرة من الأراضي قبل تأسيس البلدية كانت مملوكة على المشاع لكل سكان كفريا، ويتم العمل على نقل الملكية للبلدية حتى يتم استثمار هذه الاراضي في أعمال ومشاريع تنموية وخدمية، ووضعها للخدمة العامة بصفة قانونية.
ويبلغ عدد سكانها 620 شخص وهو العدد الكلي لأهالي البلدة، ويوجد فيها عدد كبير من المغتربين في العديد من دول مثل استراليا وكندا والدول الأوروبية.
ولفت إلى أن البلدية كانت تعاني من الإهمال لحد القول أنها كانت “مقطوعة عن العالم الخارجي” حيث أن تغطية الهاتف الخليوي لم تكن تصل لكفريا منذ حوالي 30 عاماً، وتم رفع كتاب لمعالي وزير الاتصالات وتم حل هذه المشكلة وتم تغطية البلدة بأكملها بالشبكة الخليوية من خلال شركتي الاتصالات.
وذكر أن البلدية حالياً تقوم بأعمال ترميم وتجميل للطرقات، وإقامة فعاليات في الأعياد.
وقال أن البلدة تعاني من مشكلة في ترحيل النفايات حيثت تم الحديث في العام الماضي مع المسؤول عن المكب في صيدا وطلب مبلغ 10 دولار عن ترحيل نفايات كل منزل، ولكن قبل عدة أشهر حدثت بعض المشاكل التقنية والبيروقراطية وتم طلب موافقة من رئيس الاتحاد، ومؤخراً يتم الحديث عن منح البلديات صلاحية التعاقد الخاص من شركات مختصة بترحيل النفايات على أن تكون الجباية من 2 إلى 4 دولار شهرياً من كل منزل.
وصرح أن البلدية لا يوجد فيها اي مركز صحي، في حين وزراة الصحة تتعاون مع منظمات وجمعيات دولية ومحلية تزور البلدة وتقوم بإجراء المعاينات والفحوص الطبية للمرضى، ومن أبرز هذه المنظمات “أطباء بلا حدود”، “مالطا” و “كاريتاس”
وصرح خليل أن البلدة استقبلت حوالي 90 عائلة من الأخوة النازحين، جميعهم قاموا باستئجار شقق سكنية في قلب البلدة وضواحيها لعدم وجود مراكز حكومية في كفريا، وبدورها البلدية قامت بعملية إحصاء شاملة ومتابعة دقيقة عبر استمارات وجداول منظمة وإرسال نسخة منها لمجلس الجنوب الذي بدوره قدم مساعدات للأخوة النازحين ولأهالي البلدة أيضاً.
وقال أن البلدية تتعاون مع جميع البلديات المحيطة وتتشاور وتنسق معها بشكل دوري، والبلديات المحيطة بدورها تقدم العون والمشورة لبلدية كفريا كونها بلدية حديثة.
وأكد أن شبكة الصرف الصحي في البلدة جيدة، والمياه تصل عبر مضخة لمنازل البلدة، وتستخدم مياه الليطاني للري وسقاية الأراضي.
وتطمح البلدية إلى إنشاء ملاعب للشباب وحدائق وذلك بعد تسوية أمور الأراضي المشاع، ولإقامة تعاونية لتشجيع الحرف اليدوية التراثية مع غقامة مهرجانات لها.
ويذكر أن كفريا تشتهر بحرفة تراثية عريقة وهي صناعة “سلال القصب” منذ مئات السنين، وكانت تشكل مصدر لقمة العيش قبل أن تتحول إلى منهة تراثية بفعل منافسة المنتجات البلاستيكية والصينية وغياب الدعم، وكان الأهالي سابقاً يعتمدون حياكة القصب لتأمين أدوات قطف ونقل المحاصيل الزراعية والفواكه.
كما وتشتهر بالمنتوجات التي تصنع من الخيزران، حيث يتم تشكيل هذا الخشب لصناعة العديد من الأدوات التي تستخدم في المنازل، وتمتاز بزراعة الزيتون والليمون والأكيدنيا.







