إرجاء جلسة استجواب حاكم مصرف لبنان السابق لأسباب صحية

أرجأ القضاء اللبناني جلسة استجواب كانت مقررة، الخميس، لحاكم المصرف المركزي السابق رياض سلامة في دعوى مقامة ضدّه من حاكم المصرف الحالي تتعلق بالاستيلاء على أموال المصرف، بعدما تعذّر عليه الحضور لأسباب صحية وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني.

وأوقف سلامة في أيلول/ سبتمبر 2024 في لبنان، وادعى عليه القضاء بجرائم عدة بينها «اختلاس أموال عامة» و«تزوير»، بعدما شكّل خلال ثلاث سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه في أنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، قبل الإفراج عنه في العام التالي بعد دفع كفالة مالية بلغت أكثر من 14 مليون دولار.

ولم يصدر بحق سلامة أي حكم في أي من القضايا التي يُلاحق بها.

ومنذ إخلاء سبيله في أيلول/ سبتمبر، لم يحضر سلامة إلى قاعة المحكمة، إلا أنّ المحامية العامة لدى محكمة التمييز سمرندا نصار استجوبته قبل شهر في منزله في القضية المرفوعة ضدّه من حاكم المصرف المركزي.

وأفاد مصدر قضائي لبناني، بأن «المحامية العامة التمييزية…أرجأت إلى موعد لاحق، استجواب حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة.. وذلك بعد إصابته بوعكة صحية أثناء انتقاله إلى قصر العدل في بيروت».

وكان القضاء أصدر قبيل ذلك مذكرة إحضار بحق سلامة بعد امتناعه عن الحضور، لكن الأخير قرّر بعد ذلك التوجه بشكل طوعي إلى المحكمة رفقة محاميه حيث أصيب بوعكة صحية.

وكان مصرف لبنان أعلن في الثامن من كانون الثاني/ يناير 2026 تقدمه بشكوى جزائية في لبنان بحق رياض سلامة من دون أن يسمّيه ومسؤول مصرفي سابق، بتهم تتعلّق بالاستيلاء على أموال مصرف لبنان وإثراء غير مشروع وشبهات تبييض أموال، بمبالغ تقدّر قيمتها بأكثر من 260 مليون دولار.

وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في وقت سابق: إن الإجراءات القضائية التي يتخذها لبنان في الداخل والخارج في دول من بينها فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ هدفها «استيفاء كامل حقوقه وضمان تخصيص جميع المبالغ المستردة حصراً في سبيل سداد أموال المودعين».

وكان القضاء اللبناني أرجأ جلسة سابقة كانت مقررة في تموز/ يوليو لاستجواب سلامة في قضية أخرى تتعلق بتحويل مبالغ مالية تتخطى 300 مليون دولار من المصرف المركزي.

وعقب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي أصابت لبنان بدءاً من خريف 2019، شكل سلامة محور تحقيقات في الداخل والخارج، وطالت شبهات أداءه بعدما كان لعقود مهندس السياسة النقدية في البلاد.

ونفى سلامة الاتهامات، وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في تموز/ يوليو 2023، مستفيداً من حماية سياسية وفّرتها له قوى رئيسية في البلاد.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى