
يراهن كُثُر من اللبنانيين على أنّ الاجتماع الأخير الذي عُقد في واشنطن برعاية أميركية، وبحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب الوفدين اللبناني والإسرائيلي، يمكن البناء عليه. ويأتي ذلك انطلاقًا من المبادرة التي أطلقها رئيس البلاد جوزف عون، والتي بدأت تلقى آذانًا صاغية، على أمل أن تُترجم بوقفٍ لإطلاق النار، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، والانتقال نحو مرحلة جديدة.
وتكشف مصادر سياسية مُطّلعة، في حديثٍ خاص لـ”الحقيقة نيوز”، أنّ من بواكير ثمار هذه المبادرة قد يكون تجنيب بيروت أي ضربة إسرائيلية، وذلك عقب تدخّل الولايات المتحدة وطلبها المباشر من الحكومة الإسرائيلية. كما يندرج في هذا السياق دعمُ الدول الأوروبية لمسار المفاوضات، مع استعدادٍ لتقديم أكثر من ملياري دولار لإعادة الإعمار، في خطوة تُعدّ متقدمة، تُضاف إلى مؤشرات نية واضحة بالدعم من دول الخليج العربي.
وتضيف المصادر: “ثمة قناعة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين بأنّ الخيار الأمثل، والأكثر عقلانية في هذه المرحلة، يتمثّل في الذهاب إلى المفاوضات، لتجنيب لبنان ويلات الخسائر البشرية والعمرانية، ووقف الاستنزاف الاقتصادي الذي حوّل حياة عائلات كثيرة، أمنيًا ومعيشيًا، إلى كابوس يومي. ومن هنا، تبرز إمكانية أن تتجاوب القوى المعنية مع هذا المسار، وأن تبني عليه، على أن تكون باكورته دعمًا ماليًا أوليًا يُقدَّر بنحو 200 مليون دولار، مقدَّمًا من صندوق النقد الدولي لإعادة الإعمار، وقّعه وزير المالية ياسين جابر.”



