
أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الأحد، أن تشكيل مجلس قيادة مؤقت سيتم قريباً تمهيداً لاختيار قائد جديد، وذلك عقب اغتيال المرشد علي خامنئي بضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة.
ووفقاً لما ينص عليه الدستور، ستشكل إيران، الأحد، مجلساً لتولي مهام القيادة وإدارة شؤون البلاد.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المجلس سيتكون من الرئيس الإيراني الحالي، ورئيس السلطة القضائية، وعضو في مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو الهيئة التي تقدم المشورة للمرشد وتفصل في الخلافات مع البرلمان.
وعلى الرغم من أن مجلس القيادة سيتولى الحكم في المرحلة الانتقالية، فإن هيئة مؤلفة من 88 عضواً تُعرف باسم “مجلس خبراء القيادة”، “يتعين عليها، في أقرب وقت ممكن”، اختيار مرشد جديد وفقاً للدستور الإيراني.
وتتكون الهيئة بالكامل من رجال دين يُنتخبون شعبياً كل 8 سنوات، وتخضع ترشيحاتهم لموافقة “مجلس صيانة الدستور”، وهو جهاز دستوري عُرف بإقصاء مرشحين في مختلف الانتخابات الإيرانية، ولا يُستثنى من ذلك مجلس الخبراء.
وكان “مجلس صيانة الدستور” منع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، الذي يُعد معتدلاً نسبياً وأبرمت حكومته الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، من الترشح لانتخابات “مجلس الخبراء” في مارس 2024.
وتجري مداولات مجلس الخبراء بشأن الخلافة وترتيباتها بعيداً عن أنظار الرأي العام، ما يجعل من الصعب توقع من قد يكون المرشح الأبرز.
وكان يُعتقد في السابق أن تلميذ خامنئي، الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي، قد يسعى لتسلم المنصب، إلا أنه قُتل في حادث تحطم مروحية في مايو 2024.
وأتاح ذلك المجال أمام أحد أبناء المرشد، مجتبى خامنئي، وهو رجل دين يبلغ 56 عاماً، ليكون مرشحاً محتملاً، رغم أنه لم يتول أي منصب حكومي.
غير أن انتقال المنصب من الأب إلى الابن في حالة المرشد قد يثير غضباً، ليس فقط بين الإيرانيين المنتقدين بالفعل لحكم رجال الدين، بل أيضاً بين أنصار النظام.
ويرى البعض في ذلك أمراً “غير لائق” ويتماشى مع إنشاء سلالة دينية جديدة بعد انهيار حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة محمد رضا بهلوي عام 1979.




