
أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” نقلا عن مصدر أمني عراقي قوله إن عملية النقل ما تزال متواصلة، مؤكدًا أنه تم حتى الآن نقل نحو ألفي محتجز إلى الأراضي العراقية.
نقلت الولايات المتحدة نحو ألفي عنصر يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” من أصل قرابة سبعة آلاف محتجز في سجون شمال شرق سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، في خطوة أثارت مخاوف حقوقية بشأن مصير هؤلاء الموقوفين.
ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مصدر أمني عراقي قوله إن عملية النقل ما تزال متواصلة، مؤكدًا أنه تم حتى الآن نقل نحو ألفي محتجز إلى الأراضي العراقية.
وأضاف المصدر أنه “من الأفضل أن يكونوا مسجونين ومؤمّنين في العراق بدل القلق من احتمال فرارهم وإطلاق سراحهم في سوريا”.
وجاءت العملية الأميركية بعد تدهور الوضع الأمني حول السجون التي تضم معتقلي تنظيم داعش في مناطق شمال شرق سوريا، عقب اشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت تتولى منذ سنوات إدارة تلك المراكز بدعم من التحالف الدولي. وقد أدت تلك الفوضى إلى عمليات فرار جماعي من بعض السجون، ما أثار قلقًا إقليميًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع السورية تمديد وقف إطلاق النار في شمال شرق البلاد، بهدف تمكين التحالف الدولي من استكمال عملية نقل محتجزي “داعش” إلى العراق، فيما كثّف الجيش السوري إجراءاته الأمنية في محيط مخيم الهول جنوب الحسكة، حيث تُحتجز عائلات عناصر التنظيم.
من جهته، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، أن بلاده مستعدة للتعامل مع ملفات جميع المشتبه بهم من “داعش”، سواء كانوا عراقيين أو أجانب.
وقال في خطاب متلفز إن القضاء العراقي “جاهز لمحاكمة الإرهابيين المحتجزين في مخيمات داخل الأراضي السورية وفق القوانين الوطنية والالتزامات الدولية، وبما يضمن محاكمات عادلة وحاسمة، وتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب، والحفاظ على أمن العراق والدول الأخرى”.
كما شدد مسؤول في المركز الوطني العراقي للعدالة والتعاون القضائي الدولي على أن القضاء العراقي “يرفض التعذيب رفضًا قاطعًا”، مؤكدًا أن محاكمات قضايا الإرهاب تُجرى ضمن إطار دستوري يضمن حق الدفاع وإمكانية الطعن في الأحكام.




