
رغم كل الانفتاح والمرونة التي أبداها أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم تجاه المملكة العربية السعودية, والرغبة في مسار سياسي وعلاقات جديدة تؤسس لمرحلة مقبلة من التعاون وتوحيد الرؤى، لم يغير البتة شيء في المشهد بين حارة حريك والرياض، إذ لغاية اللحظة لم تنجح بذور التقارب التي غرسها قاسم في النمو أو شق الطريق في التربة السياسية السعودية، اذا تنفي مصادر متابعة عن اي لقاء حصل لمسؤول العلاقات الدولية في “الحزب ” عمار الموسوي مع قيادات سياسية أو أمنية سعودية، وتعزو ذلك لتحليلات واستنتاجات إعلامية لا تمت لحقيقة العلاقة بصلة.
على صعيد آخر لم تنجح الدبلوماسية الإيرانية والعلاقات الطيبة بعد اتفاق بكين بين المملكة وإيران في أن تنعكس على حلفاء الاخيرة ومنهم الحزب، فثمة أمور كثيرة كانت تقف كحجر عثرة في طريق ترميم العلاقة منها انتخاب الرئيس السابق ميشال عون والدخول في المشهد اليمني وسوى ذلك, وهي أمور تقول المصادر انها لم تصل لمرحلة الشرح وتفصيلها على بساط البحث بين الجانبين لغاية الٱن، ولكن ثمة جهود يقوم بها وسطاء وشخصيات صديقة للجانبين وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري الذي يبذل قُصارى الجهد لتعبيد الطريق بين “الحارة” والرياض.
في الٱونة الأخيرة بدى واضحًا أن علاقة المملكة العربية السعودية مع القوى اللبنانية، لم تعد تمر بشخصية أو حزب سياسي معين، وانما من خلال سفير المملكة في لبنان وليد البخاري أو أي ممثل عن قيادة المملكة يُنتخب من قيادتها لإيصال رسالة أو تنسيق معين مع بيروت، وتبقى كثير من الملفات قيد الانجاز والمتابعة تحتاج وقتًا وجهدًا لكي تبصر النور. فهل يُعبّد الطريق قريبًا أو أن ذلك سيذهب لما بعد الاستحقاق الانتخابي إن كُتبَ له أن يُبصر النور في الأشهر القادمة؟




