من سرق أموال اللبنانيين يُكافأ… والضحايا يُعاقبون …..

بقلم: ميراي صافي عيد

في زمن أصبح فيه الكذب رسميًا والنهب مؤسّسًا، تخرج الدولة اللبنانية اليوم بـ”خطة” جديدة لتعويم الانهيار، لا لإنقاذه. الخطة ببساطة؟ تحويل أموال المودعين إلى سندات خزينة… وكأن من خسر ماله عليه أن يموّل الخزينة التي نهبته!

يُقال للمودع اليوم: “خذ سندًا بدل وديعتك، وانتظر الفرج!”، لكن الحقيقة أن هذا السند لن يدفع لك، بل هو مجرد توقيع على نسيان حقك، بلا ضمانات، بلا فوائد حقيقية، وبلا محاسبة لأي سارق

والأسوأ؟ أنهم يلمّحون إلى “تمييز” بين الودائع… هل وديعتك “نظيفة”؟ من يقرر ذلك؟ نفس المنظومة التي شرّعت السرقة؟ التي هرّبت الأموال؟ التي نامت على فوضى المصارف؟!

إنها ليست خطة تعويض، بل خطة محو ذاكرة… ذاكرة من أودع تعبه في بلد خان أمانته. خطة تعفي السارق وتحمّل الضحية عبء الانهيار.

هذا ليس اقتصادًا، هذا إعلان إفلاس أخلاقي.
وهذا ليس إصلاحًا، بل تطبيع مع الظلم، مقنّع بسندات لن يسددها أحد، ولن يصدقها أحد.

أيها المودع، لا تنخدع من جديد.
يريدون منك أن تموّلهم مرة أخرى، بنفس المال الذي سُرق منك بالأمس.

وهذا ما يُسمى في بلاد الطوائف… خطة إنقاذ!

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى