الدروز بين مطرقة الأمر الواقع وسندان القلق الوجودي!

زياد العسل- خاصّ” الحقيقة نيوز”

 

منذ السابع من أكتوبر اتضح لأولي الألباب حجم النهم والجشع والطمع الذي يسيطر على بن يمين نتنياهو بعد أن اعتبر نفسه قد حقّق خرقًا في المشهد الشرق أوسطي, فهو يسعى اليوم أن يدخل من البوابة الدرزية في محاولة لتحقيق مشاريع يكون عنوانها المركزي هو تشكيل نواة حقيقة للدولة الدرزية التي أُسقطت سابقًا, فاحكام السيطرة على سوريا من خلال وضع اليد على الجنوب السوري وصولًا لقرى جبل الشيخ يفتح باب السؤال الكبير:” كيف سيغدو المشهد وأين سيصطف الدروز في الصراع الكبير الجاري في المنطقة؟

 

 

موقف رئيس الحزب التقدمي الاستراكي السابق وليد جنبلاط كان واضحا لجهة الطلب من أبناء الطائفة المعروفية أن يصطفوا إلى جانب الدولة السورية, وهو ينطلق في هذا الأمر من عروبة وانتماء أبناء طائفة “حمزة بن علي” للعروبة كفكرة متجذرة في نسيجهم الفكري والثقافي, ولذلك تتحدث معلومات عن زيارة قريبةل ” البيك” إلى سوريا ولقاء جديد مع الرئيس السوري , لتوطيد العلاقة وتحصين هذه البيئة التي كانت سباقة في الدفاع عن سوريا والعروبة.

 

 

مصدر درزي سياسي متابع يؤكد لل” حقيقة نيوز” ان أبناء هذه الطائفة في سوريا لن يكونوا الا إلى جانب قضايا الأمة ومتمسكين بفكرة عروبتهم مهما كانت التحديات جسام وصعبة والمطلوب أن تلعب الدول العربية الموثرة دورا كبيرا في هذا الصدد , والمراد ايضا في هذه المرحلة معرفة خطورة اللحظة التاريخية التي تعصف بالأقليات في هذه البقعة الملتهبة من العالم.

 

يتابع المصدر:”الاهم في هذه المرحلة هو معرفة ان كل مكان يقطن فيه أبناء هذه الطائفة له تفاصيل وحيثية خاصة واهلها ادرى بها، لذلك المطلوب هو الحذر من لعبة الأمم وإدراك أهمية الذوبان في النسيج الوطني السوري والعربي, وعدم الانزلاق للصراعات الكبرى وفق المصدر عينه.

 

يبقى الترقب سيد الموقف بما يتعلق بمصير المنطقة التي تقف على حافة المجهول, ومصير الأقليات التي لطالما دفعت ثمن الصراعات الكبرى في العالم, ولكن الثابت الوحيد أن “ستاتيكو” المشهد الإقليمي لم يُرسم بصيغته النهائية بعد, رغم درب الجلجلة التي سلكها في السنوات الماضية والتي كانت مكلفة في فاتورة البشر والحجر, فهل تُستكمل هذه الفاتورة في لعبة الديمغرافيا والتموضعات الجديدة ؟

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى