بو غنطوس: هل يعقل الا تتطرق موازنة 2022 الى زيادة الرواتب والاجور لا من قريب ولا من بعيد

استغرب الممثل الرسمي لاتحاد خبراء الغرف الاوروبية في بيروت والخبير السياسي والاقتصادي في الشؤون اللبنانية المستشار الدكتور نبيل بو غنطوس، في حديث اذاعي مساء امس، الا تتضمن موازنة 2022 اي بند يتناول تصحيح الاجور، لا من قريب ولا من بعيد. وسأل كيف يمكن للامور ان تستقيم، وكيف يمكن لموازنة ان تكون عادلة ومنطقية وعملية، ان كانت تلحظ وتضم، زيادات مهولة في اسعار الخدمات ورفعا غير مسبوق للضرائب، بما يحول حياة اللبنانيين الى وضع نازف لا حد له، وبكل بساطة هي موازنة الموارد الشحيحة والمتطلبات الكثيرة، في الوقت الذي لا تعير الحكومة فيه اي اهتمام، للدرك الذي بات اللبنانيون يتخبطون فيه، وللفقر الذي ضرب اكثر من 70 في المئة منهم، فقد تبارى كل الوزراء، في رفع مداخيل وزاراتهم من خلال رفع الرسوم والضرائب التي يستحصلون عليها من العامة ومن دون اي تقديمات تذكر في المقابل.
وسأل بو غنطوس الحكومة ووزير المالية، هل يعقل ان تتضمن موازنة 2022 التقشفية، البنود التالية مثالا لا حصرا:
-مطبوعات وعلاقات عامة 230 مليار
-اشتراكات في مؤسسات دولية 86 مليار
-نفقات سرّية 40 مليار
عطاءات خاصة 32 مليار
-وفود ومؤتمرات 6 مليار
-علاقات عامة 6 مليار
-اعياد وتمثيل 4 مليار
-معارض ومھرجانات 3 مليار
-استئجار سيارات 2 مليار
-بريد 2 مليار
كما اقتراح وزير المال، لنفسه صلاحيات استنسابية لصرف 28 بالمئة من الموازنة دون حسيب او رقيب، من ضمن نفقات استسابية وبعيدة عن الرقابة بواقع 12 ترليون ليرة:
‏‎-نفقات طارئة استثنائية 9,212 مليار
-مساهمات في القطاع العام والخاص 4,419 مليار
-احتياطي رواتب 122 مليار.
واضاف بو غنطوس، التضخم مفرط، وانهيار العملة الوطنية مستمر، ولا دلائل الى قرب الخروج من الازمة، وكل هم الحكومة، نجاح عملية الاستعطاء من صندوق النقد الدولي، علها تنجح في اقتراض اربع او خمس مليارات، سيتبخرون كما تبخرت المليارات قبلهم، على مشاريع بالاساس فاشلة ومثقوبة لا قعر لها، كما عودونا، او وضعت اساسا بهذا الشكل، تسهيلا للهدر ولوضع اليد عليها من ارباب المنظومة الحاكمة التي تتقاسم مقدرات البلاد. ولنا ان نسأل بما خص البند الاخير، اي احتياطي الرواتب 122 مليار، فهل سيخصص لدعم الرواتب والاجور، ام سيدفع رواتب وبدلات اجور لموظفين جدد يستخدمون لغايات الرشوات الانتخابية.
وختم بو غنطوس، كل محاولة نهوض، لا تأخذ في الحسبان، النهوض بالمواطن اللبناني من القعر الذي اوصلته سياسات الحكومات السابقة اليه، لن يكتب لها النجاح، وسنبقى ندور في الدوامة ذاتها، فحرام ان يعاني شعبنا اكثر، وهو بات على طريق الكفر بكل من يقوم بخدمة عامة، هي في المحصلة، خدمة لطائفة او حزب او جهة اقليمية او دولية.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Facebook