السلطة تعيد إنتاج نفسها وعلينا الاستمرار بالمواجهة

بقلم: جورج ريّس الريّس

بعد تضييع الوقت لمدة ٩ أشهر متتالية واعتذار “سعد الحريري” عن تشكيل حكومة مستقلة من الأخصائيين للمباشرة بإصلاح المؤسسات ومكافحة الفساد ووقف انهيار الدولة وبعد عجزه عن التفاهم مع رئيس الجمهورية وعدم الوصول إلى أي تسوية سياسية، يتم تكليف ” نجيب ميقاتي” بسحر ساحر وسرعة غير مسبوقة لم تعتاد عليها الطبقة السياسة ولا الشعب في لبنان ودون أي اتصالات لاتفاق مسبق على هوية رئيس الحكومة قبل الاستشارات… فما دور هذه الحكومة ؟ ولما لم يسمّي التيار الوطني الحرّ ” نجيب ميقاتي” ولا يريد المشاركة؟ علماً بأنها حكومة العهد الأخيرة للعمّ الرئيس ،فهل بات الصهر يعارض وليّ نعمته؟ ببساطة هي مسرحية العهد العوني وتركيبة ٨ آذار وعلى رأسها ح. ز. ب الله من أجل خداع الناس وتنفيس الشارع قبل ٤ آب ،وتخفيف الأزمة والتمهيد للانتخابات النيابية من أجل إعادة إنتاج نفس السلطة ونفس التركيبة بعد حملات شتم وتهجمات مفبركة بين أركان المنظومة نفسها لشدّ عصب مناصريهم.. على الشعب اللبناني ان لا يقع في فخ هذه المافيا المخيفة والتي تقوم بهندسة عودتها إلى السلطة،وبمجرد ان نسأل أنفسنا ان كان رئيس الجمهورية سيعطي “نجيب ميقاتي” ما لم يعطه ل “سعد الحريري”؟ ،وان كان نجيب ميقاتي سيتنازل عن شروط تأليف الحكومة التي لم يتنازل عنها “الحريري” من قبل؟من هنا ندرك بأن تضييع الوقت كان ليستمر إلى أن يقترب موعد الانتخابات لولا ذكرى ٤ آب وضرورة تنفيس الشارع… حكومة الخداع آتية لتعويم السلطة واعادة إنتاجها، والتيار العوني سيخدع الناس بمعارضته ،وعلى الشعب اللبناني ان يستمر بالمواجهة من أجل إسقاط هذه المنظومة قبل أن يعود الوطن ويسقط بين مخالبهم من جديد.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى