مقابلة خاصة مع رئيس بلدية المنارة الدكتور حسن أيوب

أجريت رئيس تحرير مجلة الحقيقة نيوز لوريت ساسين، حواراً مع رئيس بلدية المنارة اللبنانية الدكتور حسن أيوب.

الدكتور أيوب الذي ما زال مواظباً على ممارسة مهنة الطب وتقديم الخدمات للمواطنين في مشافي البلدة وعيادته الخاصة بالإضافة لترأسه مجلس بلديتها، فوفق بين العمل الطبي والعمل الإداري في حنكة وتنظيم للوقت، فبدت إنجازات واضحة وجلية في البلدية في شتى القطاعات التعليمية والثقافية والبنى التحتية، فطور شبكة الكهرباء حتى أصبحت تصل إلى جميع منازل المواطنين والمنشأت التجارية والتعليمية على مدار الساعة دون انقطاع، بالإضافة إلى الأهمية التي أولاها لاستخدام الطاقة الشمسية.

وشهدت الحقيقة نيوز على نشاطه ورحابة صدره ومكتبه الذي لا يغلق في وجه مواطن أو صاحب حاجة، فيبادر إلى حلها دون تباطئ.

والمنارة  كانت تسمى في الماضي تدعى حمّارة، والاسم يأتي من تربتها الحمراء حسب البعض، أما بالسريانية فتفسيره رائحة العنبر الزكية.

وتقع بلدة المنارة عند أسفل السفح الغربي لسلسلة جبال لبنان الشرقية، وهي تتبع ادارياً قضاء البقاع الغربي، ترتفع عن سطح البحر حوالى 1200 متر، مناخها معتدل مع بعض البرودة في فصل الشتاء، طبيعتها متنوعة، ففيها المنبسطات السهلية والوديان والجبال التي يبلغ ارتفاع اعلاها حوالى 1500 متر، وتغطيها غابات من الأشجار الكثيفة، وتشكّل السفوح الغربية خزّان المياه الذي طالما روى البلدة، فعلى خط علوّه 1053م ينابيع وعيون ظلت مصدر المياه الوحيد للمنارة حتى العام 1960، اما اليوم فهي اماكن سياحية جميلة قامت البلدية بتأهيلها وإحاطتها بزنار أخضر أخاذ ما جعلها مقصداً للزوّار، ومن أهم هذه العيون: عين الفوقا، وعين الحالفين، وعين القنا.

وتعرف المنارة بتاريخها القديم الحافل وقد كان فيها الكثير من آثار اختفت اليوم معالم بعضها، ومنها كنائس قديمة، فثمة بقايا من كنيسة القديس جاورجيوس، وآثار مسجد قديم يقال انه يعود إلى العام 1018 هجري، وهنالك مغاور كانت مأهولة في العصور الأولى، قامت وزارة السياحة بنقل بعض موجوداتها.

وبالرغم أن المنارة مدينة صغيرة لديها اكتفاء ذاتي مختلف المجالات، ولا يحتاج اهلها للخروج منها سوى لإجراء المعاملات الرسمية. ففي البلدة ثلاث مدارس: ثانوية المنارة الرسمية، ومتوسطة المنارة الرسمية الأولى والثانية. زراعياً تشتهر البلدة بعدسها المعروف بعدس «حمّارة»، ويزرع أهلها البطاطا والشمندر والقمح والحمص، إضافة إلى أشجار اللوز والجوز والتين والزيتون والمشمش والكرز والتفاح والخوخ والإجاص والعنب إلى القثاء والبطيخ.

أما من ناحية الإنتاج الصناعي، ففي البلدة معمل لتصنيع الأجبان والألبان، ومعمل لنسج الخيوط، ومعامل حدادة افرنجية ومنشرة أخشاب ومطحنة حبوب إضافة إلى ورش ميكانيك السيارات.

في ما يتعلق بالخدمات الصحية، في البلدة مستشفى خاص يعمل فيه أبناء البلدة وبناتها الذين تخصصوا في هذا المجال، من أطباء وممرضات، ويضمّ المستشفى الاختصاصات كافة.

وتقوم البلدية بتقديم المساعدات للمدارس مع تشجيع للنشاطات الثقافية والرياضية، كما تهتم بالآثار المنتشرة على أرضها وخصوصاً سلامة المعبد، وأحيت أمسيات شعرية ومحاضرات طبية متنوعة.

وفي الإطار البيئي والصحي كانت الأولوية لتلزيم النفايات لجمعها ولإبقاء البلدة نظيفة وخالية من الامراض والروائح الكريهة، إضافة إلى رشّ المبيدات لإبعاد الحشرات والقوارض.

المنارة بلدة مميزة بتاريخها وحاضرها، اهلها مسالمون وتشكل الوظيفة في القطاع الرسمي مصدراً اساسياً لمعيشتهم وخصوصاً في التعليم والسلك العسكري، وهم يعتبرون ان الانسان يغتني بثقافته وعلمه.

  • تصوير منال فرحو

 

 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى