الحقيقة نيوز تحاور رئيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان سعادة السفير خالد محمود ولي

كثيرون ممن نجدهم على شاشات الإعلام يلقون المحاضرات من هنا وهناك وينظرون بحقوق الإنسان، ولكن قلائل ممن يحاربون بشراسة المقاتل لإحقاق الحق وترسيخ المبادئ الإنسانية، لذلك وإيماناً بواجبنا المهني والأخلاقي والإنساني التقت  الحقيقة نيوز، برئيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان سعادة السفير خالد محمود ولي، سعادة السفير الإنسان قبل كل شيء هو الذي ترجم فطرته الإنسانية وأخلاقه السامية على أرض الواقع إيماناً منه بأن جميع البشر قد خُلِقوا متساوين، وأن خالقهم قد حباهم بحقوق معينة لا يمكن انتزاعها، من بين هذه الحقوق حق الحياة والحرية والسعي لتحقيق السعادة.

سعادة السفير خالد محمود ولي في سطور

  • رئيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان.
  • سفير معتمد من قبل وزارة الخارجية العراقية.
  • مشرف على مكتب القانون الدولي في جمهورية العراق.
  • المنظمة العالمية لحقوق الإنسان منظمة استشارية معتمدة في الأمم المتحدة والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة بتصويت 54 دولة (بالإجماع).

حيث أكد سعادة السفير خالد محمود ولي للحقيقة نيوز أن العمل الإنساني الذي امتد على مدار أعوام طويلة بدأ بأعمال إغاثية ونشاطاتٍ تعزز مفهوم الإنسانية، ولكن الروح المعطاءة والمثابرة والاجتهاد في خدمة الإنسانية الجمعاء دون تمييز أو تفريق التي تمتع بها فريق عملنا، طور من عمل المنظمة وتوسعت أعمال المنظمة إلى العديد من دول العالم.

ونوه ولي إلى أن العمل الإنساني يحتاج بالضرورة إلى قلب مفعم بالإنسانية، فما يخرج من القلب يدخل إلى القلب دون استئذان بمحبة وود، حيث أن أعمال المنظمة في العراق بدأت مع بداية حركة النزوح التي حصلت عند دخول التنظيم الإرهابي “داعش” إلى محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، ولجوء سكان هاتين المحافظتين إلى إقليم كردستان، وقد وصل عددهم إلى حوالي مليون ومئتي ألف شخص بالإضافة إلى النازحين السوريين المتواجدين في الإقليم.

وأشار سعادة السفير إلى أن المنظمة بدأت في ذلك الوقت حملة من المناشدات الإنسانية الكبيرة، وقد كانت نتيجة هذه المناشدات حاضرة وفعالة على الأرض الواقع، حيث تم إرسال مساعدات إنسانية إلى المخيمات التي تواجد فيها من نزح من بيته هرباً من وحشية تنظيم “داعش” وأماكن تواجدهم في إقليم كردستان، وتم التنسيق مع وزارة الهجرة العراقية ووزارة الخارجية الأميركية والسفارات في بغداد والقنصليات في إربيل بالإضافة إلى الدول المانحة، وتم تكثيف العمل في المخيمات وإقامة دورات حول مفهوم “التعايش السلمي”، والتوجه بشكل خاصة كان للأزيديين الذي تعرضوا إلى انتهاكات بحقوق الإنسان في جبل سنجار من قبل تنظيم “داعش” الإرهابي.

كما وأقامت المنظمات ضمن المخيمات محاضرات ومؤتمرات عن السلام، وقد ألقى هذه المحاضرات مختصيين وأكاديميين، وعملت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان على إيصال صورة صحيحة وحقيقة عن الأحداث الجارية في تلك الفترة للأمم المتحدة، وفضحت الجرائم الانتهاكات الواقعة على حقوق الإنسان التي قام بها تنظيم “داعش” الإرهابي.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة أرسلت عبر مؤسساتها مساعدات إنسانية إلى أهالي سنجار على متن طائرات خاصة، وقام فريق عمل المنظمة بإيصالها لمستحقيها.

ولم يقتصر عمل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان على مساعدة النازحين من المحافظات العراقية التي دخل إليها تنظيم “داعش الإرهابي”، بل تواصلت مع وزارة الخارجية الأميركية والعديد من المنظمات الأميركية وحصلت على مبلغ وقدره 2 مليون دولار، تم تخصيص هذا المبلغ لإعادة تأهيل مخيمات النازحين السوريين وإنشاء بنية تحتية لائقة بالإنسان.

وذكر سعادة السفير خالد محمود ولي إلى أن المنظمة العالمية لحقوق الإنسان قامت بمجهودها الشخصي دون أي رعاية بتخليص حوالي 180 عائلة من براثن التنظيم الإرهاب، عن طريق فريق عمل متكامل وتنسيق عالي المستوى.

مضيفاً أن المنظمة قد أقامت في أرجاء المعمورة المئات من الدورات والندوات والمحاضارت التدريبية والتثقيفية، تمحورت مواضيعها على سبيل المثال لا الحصر: العنف ضد المرأة – الطفولة – مبادئ حقوق الإنسان الثلاثين، وقد ألقى هذه المحاضارت عدد من الأكاديميين والمختصين والقضاة من مختلف جنسيات العالم.

أما في الأزمة الصحية التي اجتاحت العالم وشلت مفاصله (أزمة كورونا)، كان للمنظمة العالمية لحقوق الإنسان دور كبير كونها من المنظمات الدولية الكبرى التي أفسح لها المجال للعمل في هذه الأزمة، حيث وزعت المنظمة حوالي 12400 سلة غذائية في جميع المحافظات العراقية، وتقديراً لهذا المجهود الجبار الذي قامت به المنظمة كرمها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ببطاقة شكر وعرفان كونها كانت من أوائل المنظمات الفعالة بشكل كبير بالمجال الإنساني في هذه الأزمة الصحية، حيث أن المنظمة قد أوصلت المساعدات إلى المناطق النائية في الجبال والوديان حتى أن فريق عمل المنظمة قد استعان بوسائل نقل بدائية وسلوك طرق وعرة وزراعية لإيصال المساعدات للأهالي.

وذكر سعادة السفير أن حصول المنظمة العالمية لحقوق الإنسان على الصفة الإستشارية في الأمم المتحدة كان بتصويت 54 دولة (بالإجماع) وهم الأعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وحازت المنظمة على إجماع تام، ولم تكون عن عبث بل ثمرة عمل إنساني مضني وشاق وإرسال تقارير دورية بأعمال المنطمة على مدار سنوات للأمم المتحدة بجميع مؤسساتها وهيئاتها.

وأضاف أن كل دولة من دول العالم يوجد فيها الآلاف من المنظمات المحلية الإنسانية، ولكن لكي تحصل أي منظمة على ثقة الأمم المتحدة يجب وقبل كل شيء  أن يكون لديها إدارة صحيحة قادرة على إيصال فكرتها للمنظمات العالمية، فهناك شراكة حقيقة بين مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات المحلية، كما ويجب أن يكون عمر المنظمة لا يقل على 3 سنوات في خدمة الإنسانية بحسب الشروط والأنظمة المرعية لدى الأمم المتحدة، وتتمتع بالشفافية والنزاهة، وتتم مراقبة أعمال المنظمات المحلية ويمكن أن تتم ترقيتها إلى الصفة الاستشارة إذا تم الموافقة عليها بالإجماع.

منوهاً أن الصفة الاستشارية هي أمانة كبيرة تمنحها الدولة للمنظمات الإنسانية، حيث يحق لللمنظمة التي حصلت على هذه الصفة أن يكون لديها ممثلين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مجلس حقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومنسق مباشر مع أمين عام الأمم المتحدة، ومراقبين على الدورات التي تختص في مجال حقوق الإنسان، وممثلين في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف، ومراقبين في المحاكم الدولية كمحكمة لاهاي وباريس ومحاكم الاتحاد الأوروبي، وإرسال ممثلين عنها في الدول التي يتواجد فيها ممثلين عن الأمم المتحدة، وإرسال مراقبين دوليين على الدول.

ولدى المنظمة العالمية لحقوق الإنسان ممثلين وسفراء في الكثير من دول العالم كأميركا، الأرجنتين، العراق، الكويت، الإمارات، لبنان، السويد وألمانيا.

أما فيما يخص تعيين سفراء للمنظمة فأكد سعادة السفير أن لهذا الأمر ضوابط وشروط، حيث تطلب المنظمة ممن ستمتحه هذه الصفة سيرة ذاتية تتضمن أعماله الإنسانية في السنوات الثلاث الاخيرة، وشهادات خبرة دولية، بالإضافة إلى مصدقات دراسية تثبت أنه قد أتم تعليمه الثانوي بحد أدنى، كما وتخاطب المنظمة وزراتي الخارجية والعمل في الدولة التي يمارس نشاطه بها، فهذه الصفة لها أعباء كثيرة وواجبات صعبة، ويتم اختيار سفراء وممثلي المنظمة وفق ضوابط صارمة ومؤهلات خاصة، وأن يكون لديه برنامج عمل إنساني واضح وشامل، ودراسات لمشاريع إنسانية قابلة للتنفيذ، كما وتراقب المنظمة هذه الأعمال للتأكد من المصداقية والشفافية، منوهاً أن المنظمة العالمية لحقوق الإنسان لا تمنح هذه الصفة لأي شخص أكثر من عام واحد وليس بشكل دائم، ويحق للمنظمة سحب هذه الصفة في حال أخل السفير بواجباته.

مضيفاً أنه للأسف يوجد منظمات تمنح هذه الصفة مقابل رسوم مالية معينة، ما اعتبره سعادة السفير هو جريمة بحق الإنسانية وتزوير للحقائق، مما يضر بعمل الأمم المتحدة وباقي المنظمات الفاعلة.

وفي ختام حديثه توجه سعادة السفير خالد محمود ولي بالشكر للسيدة المكافحة والمناضلة لوريت ساسين رئيس تحرير مجلة الحقيقة نيوز ورئيس جمعية لحظة الحقيقة، على مجمل أعمالها الإنسانية على مدار أعوام طويلة امتدت لأكثر من 12 سنة بشكل متواصل وحتى يومنا هذا دون كلل أو ملل في تضميض جراح المظلومين والهاربين من ويلات الحرب ومواساة من قست عليه ظروف الحياة في إقليم كردستان والعديد من المحافظات العراقية وفي لبنان مؤخراً بعد الانفجار الذي حصل في الرابع من شهر آب 2020 في مرفأ بيروت، الذي خلف وراءه الكثير من الشهداء والجرحى وممن تدمرت منازلهم، كما وكان لها دور فعال في ارتقاء السلطة الرابعة إلى مصاف أعلى من السلطة الأولى في نقل الحقيقة وتوثيق الأحداث ولإيصال صوت من لا صوت له للجهات المعنية نقل معاناة الشعوب في العديد من الدول.

لزيارة الموقع الرسمي للمنظمة العالمية لحقوق الإنسان اضغط هنا

  • أجرت الحوار: نسرين الأعور (الحقيقة نيوز  – إريبل إقليم كردستان)

 

يمكنكم قراءة الحوار بكل لغات العالم من خلال الضغط على علم البلد المطلوب الموجود في أسفل الموقع

You can read the dialogue in all languages of the world by clicking on the flag of the desired country at the bottom of the site

Vous pouvez lire le dialogue dans toutes les langues du monde en cliquant sur le drapeau du pays souhaité en bas du site

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Facebook