الحقيقة نيوز تحاور الأستاذ طلال محسن المقداد

في زمن التشتت والانقسام رغم ظلامه، إلا أن بارقة الأمل  لا بد أن تتواجد، فكما يقول أجدادنا “إن خليت خربت”، لذلك ومن واجبنا المهني كصحافة حرة أن نلقي الضوء على من يعملون بصمت لتحقق حالة من العيش المشترك الذي يعيدنا إلى زمن الأمجاد، لذلك التقت رئيس تحرير مجلة الحقيقة نيوز لوريت ساسين، بالمرشح الانتخابي وصاحب الأيادي البيضاء في منطقة جبيل كسروان الأستاذ طلال محسن المقداد.

الذي أكد أن الهدف من ترشيحه في منطقة جبيل كسروان لما هذه المنطقة من خصوصية تاريخية في العيش المشترك، والتي يعمل على تعزيز هذه الحالة التي تمتد جذورها التاريخية لنشأة هذه المنطقة، ففي زمن أجدادنا لم يكن هناك فارق ملحوظ بين أبناء الطائف المختلفة وكان من الصعب التمييز بينهم سواءاً في المأكل والملبس أو المشرب، وهذا ما نفتقده اليوم في لبنان إجمالاً الذي يتشرذم ويتمزق.

وأضاف المقداد أنه مرشح عن جبيل كسروان وليس عن طائفة واحدة، وهو متأكد أنه بالأصوات التفضيلية في الانتخابات البرلمانية ممكن أن يحصل على صوت مسيحي والعكس صحيح، فهذه المنطقة هي مثال حي عن العيش المشترك الذي نطمح أن تعمم تجربته على كافة المناطق اللبنانية.

وأشار المقداد أن العمل على تعزيز حالة العيش المشترك هي الهدف الأسمى الذي يطمح له ويعمل للوصل إليه بكل ما أوتي من قوة، سواء نجح في الانتخابات النيابية أم لم ينجح.

ونوه المرشح للانتخابات النيابية طلال محسن المقداد أنه متفائل ومتمسك بكل حبة تراب في لبنان عموماً والجبل خصوصاً، فالشعب اللبناني صامد رغم كل الصعوبات والأزمات الاقتصادية والصحية التي يعاني منها ولم يشهد لها مثيل في التاريخ، وبهذا الصمود يحقق المعجزات جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني حامي الوطن وسياجه المنيع.

أما عن الوضع الإقليمي المتأزم بعد تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، لفت المقداد أن هذا الأمر ليس له علاقة باستقالة وزير أو حكومة بل يتجاوز ذلك إلى أسباب حقيقية لنزاعات عربية وإقليمية في المنطقة.

مضيفاً أن الوزير قرداحي إعلامي مثقف وقدير، قد عبر عن رأيه الشخصي ولم يكن وقتئذٍ يشغل أي منصب حكومي، ويرى المقداد أن الأمور سوف تصل إلى التسوية إيرانية سعودية، إيرانية أميركية، سعودية سورية، وجميع المؤشرات والجولات الدبلوماسية المكوكية في المنطقة تشير إلى ذلك، وأنه يتوجب على اللبنانيين أن يحافظوا على وطنهم في ظل جميع هذه التسويات الدولية والإقليمية.

وفيما يخص الملف الحكومي، نوه المقداد إلى أن الحكومة مستمرة حتى تاريخ إجراء الانتخابات النيابية التي ستتم في موعدها الدستوري، وهذا توجه دولي وليس فقط داخلي.

ويشار أن للأستاذ طلال محسن المقداد العديد من الأعمال الخيرية والإنسانية والتي يرغب أن تبقى بعيدة عن كميرات الإعلام، إلا أن الحقيقة نيوز كانت مصرة للتحدث عن هذا الموضوع الذي يبقيه المقداد سراً، فسألته السيدة ساسين عن أسباب زيارته الاخيرة لمدرسة الراهبات في العاقورة، فأجاب بأنها كانت زيارة ودية للاطمئنان عن وضع المدرسة وأن أكثر ما لفته في هذا الصرح التعليمي وجود عدد كبير من الطلاب من الطائفة الشيعية يتلقون تعليمهم على أيدي الراهبات، فهذه الحالة من التعايش والتآخي قد ولدته في نفسه مشاعر الغبطة والسعادة.

ويذكر أن للمقداد أيادي بيضاء في حل مشكلة المواصلات والنقل التي يعاني منها طلاب هذه المدرسة.

أما عن علاقاته بأبناء المنطقة من مختلف مذاهبها ومشاربها، أكد المقداد أن هناك علاقة وطيدة تربطه مع فخامة رئيس الجمهورية الأسبق ميشال سليمان الذي يتمتع بخصلة الوفاء التي يندر التمتع بها في هذا الزمن الصعب، كما وتربطه علاقات وطيدة مع بكركي والمطرانيات الموجودة في المنطقة ومختلف الاحزاب المسيحية، وكما يقول المثل الشعبي “بيننا خبز وملح” فأتراحنا أتراحهم وأفراحنا أفراحهم.

ونوه إلى أنه ضد المظاهرات بشكل عام، ويجيب أن تتم المحاسبة في صناديق الاقتراع بشكل ديمقراطي، فالقوى الأمنية والجيش هم ابنائنا وكل قطرة دم تنزف منهم تسيل من عروقنا أولاً، ولا يوجد مبرر للاشتباك معهم، فالجيش هو حامي الوطن والحدود، وليس لفض الاشتباكات الداخلية فالمهام الملقاة على عاتقه أكبر وأسمى.

وفي ختام حديثه توجه برسالة إلى الطبقة السياسية الحاكمة بأن تحتكم للتهدئة، فالشعب اللبناني يريد أن يعيش بسلام وهو غير موافق على هذه النزاعات التي لا تفضي إلى شيء إيجابي بل تزيد من الشرخ بين أبناء المجتمع والوطن الواحد المتآخي منذ عصور.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Facebook