عدت يا زمن المقايضة

ما يحصل اليوم في لبنان اشبه بآلة الزمن، فتتردد الكثير من الأحاديث أننا عدنا للخلف مئة سنة جراء ما يحصل من فراغ سياسي وأزمة مالية واقتصادية وصحية.
ولكن لم يكن لأحد أن يتوقع أن يعود بنا الزمن أكثر من 9 آلاف سنة، لعله اختراع نستطيع أن نتباها به أمام الغرب كونه لم يبقى لدينا ما نتباهى به في هذا العصر، سوى آلة الزمن وأزماتنا التي تنهش في لحمنا الحي.
كيف عدنا للخلف جميع من في الكرة الأرضية يعرف إلا مؤيدي الطبقة السياسية الحاكمة والمدافعين عنهم، ولكن ماذا سيحصل والدولار الأميركي أصبح يلامس 23 ألف ليرة حتى تاريخ كتابة هذه السطور، ولا أضمن بعد ذلك بدقائق أو حتى ثواني.
ما سيحصل هو ما حصل حتى ما قبل اجدادنا الفينيقيين الذين تداولوا بعملات فضية، حيث كان التداول عبر المقايضة، لعلها فكرة غريبة في وقتنا الحالي إلا أن واقع الحال هكذا.
ففي خبر أوردته قناة ” بي بي سي” البريطانية بتاريخ 9 تموز 2020، أن مؤسس صفحة “لبنان يقايض” على فيسبوك يتلقى ٢٠٠ طلب للمقايضة على الأقل يوميا مع تفاقم الأزمة التي يعيشها لبنان.
ولكن السؤال الأهم ماذا سيتبقى لدينا حتى نقايض به، الأدوية في المستودعات الاحتكار، والأغذية أن لم تكن فاسدة فلم يعد بمقدورنا أن نشتريها، أما الفيول فأصبح كـ “حلم إبليس بالجنة”.
فإلى أن وصل بنا الحال، ولمن نشكي أمرنا، فأصحاب القرار جمعوا أموالهم وأموالنا وأموال الوطن وها هم يلوذون بالفرار، وبقي في مصيبته من نادى وهتف وذهب إلى صندوق الاقتراع قبل أعوام وكان له حق الاختيار، إلا أنه فضل أن يجلب من تاجر بالوطن دون أي اعتبار.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Facebook