المغترب اللبناني في هولندا ملحم متّى: أنشأنا مؤسسة “لحظة الحقيقة” وسيمسع عنها اللبنانيون قريبًا

ترك اللبناني ملحم متّى بلدته داريا ، زوجته وأولاده عن عمر 24 عامًا أي منذ 37 عامًا، ووصل إلى هولندا بمفرده. وكان ذلك بعد أحداثٍ سياسية في لبنان اضطر على أثرها هو وبعض من رفاقه لمغادرة الوطن. وما لبث لاحقًا كلّ من زوجته وأطفاله الا أن لحقوا به إلى تلك اوروبا. بحسرةٍ قالها: “لبنان عايش فيي”، فلكأنه عرف قيمة وطنه في الإغتراب لكونه ابتعد عنه جغرافيًّا، ولأنه تيقّن من أنّ الوطنية لا تحدّها المسافات طالما أنّها راسخة في الوجدان.

في حديثٍ لموقع DiasporaOn أوضح متّى أنّ رحيله في الأساس موقّتٌ إلا أنّ الظروف لم تكن يومًا سانحةً له للعودة إلى لبنان.

وأضاف: “دائمًا ما كنت على اتصال مباشر بلبنان إلا أنني لم أزره منذ 3 سنواتٍ خلت إن بسبب كورونا أو لأسبابٍ متعلقة بالتزاماتي وظروف عملي”.

وأشار إلى أنه “مستقرّ في هولندا”، وقال: “عملت لصالح مؤسساتٍ عدّة وزرت 113 دولة في العالم. وأنا أعمل في الشأن العام من 13 عامًا.”

وعن علاقته بالوطن قال: “لبنان عايش فيي” وهو في كلّ لحظة في بالنا وساعدناه بكلّ وسائلنا وقدّمت مؤسساتنا 24 مستوعب مساعدات للبنانيين”.

وتابع: ” أنشأت لوريت ساسين مؤسسة لبنانية موجودة في لبنان وأنا أهتمّ بشؤونها في الإغتراب وسيمسع عنها اللبنانيون قريبًا، وتدعى “لحظة الحقيقة” وتهدف لدعم لبنان” مشيرًا إلى أنّ” مؤسستها لوريت ساسين أطلت لأول مرة عبر الإعلام وتحدثت عنها وأكد أنّ “الجمعية عاملة في لبنان وأنا من ضمنها إنما في الإغتراب”.

من جهةٍ أخرى لفت إلى أنّه “على الرغم من أنّ اللبنانيين المغتربين في إفريقيا والعالم وضعوا أموالهم في عهدة المصارف اللبناينة والتي سطت بدورها عليها، إلا أن قلبهم على لبنان، ولا ينفكّون يسارعون لنجدته عند أول فرصة.”

وعمّا إذا كان يفكر بالعودة إلى لبنان قال: “أفكّر في كلّ لحظة بالعودة إلى لبنان لكنّ الظروف تعاكسني”.

وردًّا على سؤال حول توقعه إمكانية امتداد الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي إلى لبنان أجاب: “لا أعتقد أن يصدّر الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي إلى لبنان ويدخله في حربٍ جديدة إلا أنني اعتقد أنّ الأمر سيقتصر على بعض المناوشات في لبنان”.

و تابع: “لقد شاركت في مؤتمرات كثيرة ومنها في بلجيكا وأتمنى أن تنشط تحركات جديدة بعد أن أعاقتها جائحة كورونا.”

وشدد على أنه “يعمل لأجل لبنان ككل وليس لأجل فئاتٍ دون أخرى”، معتبرًا أنه لا يمكن لأي جماعة إلغاء الأخرى.

هذا وطمأن إلى أنّ “لبنان ليس متروكًا، فعقب تفجير المرفأ تحرك اللبنانيون في هولندا وهرعوا لنصرة اللبنانيين ومؤازرتهم في هذه الفاجعة التي حلّت بهم، ولقد تمّ تحويل حوالي 11800000 يورو للبنانيين وأتمنى أن تكون هذه الأموال قد وصلت لمستحقيها”.

كما أعرب متّى عن تفاؤله حيال مستقبل لبنان مرجّحًا أنّ “الإغتراب قادر على التغيير وهو يتحلّى بالوعي الكافي لذلك، وكثير من اللبنانيين بدأوا يعون أن الطائفية دمار لهم وأنّ عليهم العمل لأجل الوطن لا الزعيم. والشعب اللبناني قوي، فلطالما واجه صعوباتٍ عدّة وتمكن من مواجهتها والوقوف من جديد”.

و ذكّر بأنّ “اللبنانيين ناجحون في الإغتراب أكثر منه في لبنان لأنهم لا يحتاجون سوى لكفاءاتهم لا إلى الوساطة في الخارج كما في لبنان”.

وختم: “على الرغم من وجود الكثير من السيّئين في لبنان إلا أنّ هنالك الكثير من النزهين وأصحاب النوايا الحسنة الذين يعملون لإنقاذ لبنان”.

المصدر: DiasporaOn – باميلا فاخوري

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى