مقالات واّراء

بالروح بالدم نفديك يا زعيم

الإعلامية: نضال شهاب

بالدم بالروح نفديك يا زعيم
صرخة مغمسة بالدم تخرج من الجسد مع الروح .
قد لا أكون قد قدمت شيئاً من خلال كتابة مقالتي القصيرة هذه فما أقوله هو صرخة يطلقها المواطن الجائع المستغيث كل يوم، ما اقوله ليس سوى تذكير بأن ساعة الخطر قد حلت والكارثة الإقتصادية باتت على الأبواب او انها دخلت ومن دون استئذان، وانفجار الجوع اشتعلت شرارته كما تشتعل النيران اليوم في الأحراش.
الوضع اليوم بات اكثر من مأساوي ومن العار السكوت عنه فلا دواء ولا كهرباء،لا مازوت ولا بنزين… ورفع الدعم عن السلع الأساسية بات قاب قوسين أو أدنى .
لا استشفاء ولا طبابة وربطة الخبز قد تصبح فقط لميسوري الحال ، أموال المواطنين في المصارف باتت في مهب الريح قد تصبح في خبر كان ولا من محاسب أو مطالب أو رافض للواقع المرير.
الدولار يرتفع صرفه مقابل الليرة كالصاروخ وما زال بعض المواطنين يصرخون بالدم بالروح ،بربطة الخبز وحبة الدواء بأموالنا، بغربة أولادنا … نفديك يا زعيم.
الزعيم الذي يعيش وعائلته في صومعته غير أبهٍ بما يحصل مع من نصّبه زعيماً مع من يصارع الجوع والألم والتشرد والبطالة …دون أن يرف لزعيمه جفنٌ أو يأنبه ضمير.
بالدم بالروح نفديك يا زعيم ، ما تقوله هو الحق المبين ، همج رعاع كيفما دار بهم الحال يدورون ، أغبياء نصبوا علينا طبقة سياسية مرتهنة فاسدة ظالمة…. هم ليسوا بضحايا بل شركاء بالظلم والفساد،عن الحق ساكتون، غافلون، كشيطان أخرس أبكم يرى الفساد بأم العين ويغض عنه الطرف كرمى للزعيم.
بالدم بالروح نفديك يا زعيم ، صرخة مغمسة بالدم تخرج من “حلاة الروح “، تخرج مع الوجع والجوع والقهر والإستزلام…
الثورة هي الخلاص ، ولكن يجب أن تكون ثوره حرة يقودها أحرار، غير مرتهنين أو تابعين لهذا الحزب أو ذاك ، لا تتأصل الطائفيه بدمائهم، الخلاص مع ثوار أحرار للوطن وليس لسواه تابعين .
رفع الدعم ورفع الظلم
الدعم سيرفع عن المواد الغذائية والسلع الأساسية والشعب سيبقى نائماً مغمض العينين غير قادر على رفع الظلم، فقد اعتاد العبودية وأدمن الإستزلام…
وللأسف فمن السهل جداً رفع الدعم عن المحتاجين ولكن من الصعب رفع الحصانة عن الفاسدين .
الفاسدين الذين يشرعون الفساد عبر سلطتهم التشريعية وينفذونه عبر سلطتهم التفيذية، ويحمونه عبر سلطتهم القضائية وتباركه سلطتهم الدينية.
مواجهة الظلم يا كرام مهمة إنسانية كبرى وعلينا محاربته بكل ما أوتينا من قوة، لنعي ما يدور حولنا وما يحاك ضدنا ، لنعرف لمن سنسلم قيادة الوطن فكما تكونوا يولى عليكم والناس على دين ملوكهم … لنرفع الظلم قبل أن يكبر ويتضخم لأن الظلم إذا تجذر انتزاعه سيكون صعباَ ، فالدول التي يتمكن فيها الظلم ويستشري لا يوجد فيها مصلحون وإن وجدوا لا يوجد معهم من ينصرهم أو أنهم يبقون مصلحين مقصرين عددهم قليل وحيلتهم بسيطة ، علينا أن نواجه الظلم ونطالب بالإصلاح رحمةً بالأجيال القادمة .
ويبقى الأمل
ويبقى الرهان على القلة القليلة من غير المحزبين والمناصرين بنصرة الوطن والنضال لرفع الظلم عن أهله.

أخبار ذات صلة

إغلاق
إغلاق

Facebook