عاجلكاميرا الحقيقة

صلاح زعيتر: الأركيلة لا تبني المستقبل

أوضح الأستاذ صلاح زعيتر أحد مؤسسي الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب، لمجلة الحقيقة نيوز، أن فكرة تأسيس الجمعية بدأت بمبادرة مع ثلاثة من زملائهم وهم على مقاعد الدراسة في المرحلة الجامعية، عندما وجدوا أن منطقتهم بعلبك الهرمل بحاجة لمبادرات شبابية مدنية حتى تتطور بهمة شباب المنطقة وكفاءاتهم والقدرات المحلية.

مبيناً أنه لن تأتي أي مساعدة خارجية إن لم يكن هناك إدراة وإرادة محلية تهدف إلى النهوض بالمجتمع المحلي، وأن تطور منطقة بلعبك الهرمل ووصلها إلى مصاف باقي المناطق اللبنانية الآخرى مرتبط بعمل وهمة أبناء المنطقة كأساس يُبنى عليه، وييتطور بدعم من الدولة والمنظمات الدولية الداعمة.

وعن الخطوات الأولى للجميعية حدثنا زعيتر، بأن الفكرة بدأت في عام 1999، وكان مكتب الجمعية عبارة عن فرقة واحدة فقط.

وبدأت الجمعية تدريجياً بتوسيع علاقاتها مع المنظمات المانحة، موضحاً بأن أي جمعية حديثة العهد إن لم يكن في تاريخها وسجلاتها أعمال إنسانية تذكر، فإنه من الصعب عليها الحصول على التمويل لبرامجها ومشاريعها الإنسانية.

ومع مرور الزمن تم تعزير لعلاقات مع المنظمات الدولية، وكانت مشاريع الجمعية صغيرة نسبياً كإقامة دورة لتعليم الكمبيوتر ودورة لتعليم اللغات، حتى أن إقامة مثل هذه الدورات لم تكن تتجاوز تكلفتها الـ 800 دولار أميركي في أحسن الأحوال.

وقال زعيتر أن الجمعية بقيت مستمرة بعملها على هذا النهج حتى عام 2006، من خلال الثقة التي بنيت على مدار السنوات الـ 7 السابقة مع الجهات المناحة، توافدت المنظمات الدولية بعد حرب تموز 2006 إلى منطقة بعلبك الهرمل حتى تقدم خدمات للتخفيف من آثار الدمار الذي خلفته الحرب، فعقدت الشركات مع الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب للتعاون في ذلك الأمر، فتوسعت مشاريع الجميعة لتشمل كافة مناطق الهرمل في ذلك المجال.

مضيفاً أنه في عام 2007 وبالتعاون مع المنظمات الدولية المانحة تم تقديم مسلتزمات مدرسية (قرطاسية وكتب) لحوالي 2000 طالب في المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية، كما وتم تقديم حصص غذائية وملابس لحوالي 10 آلاف عائلة ، كما وقامت الجمعية بترميم 100 منزل متضرر من جراء حرب تموز.

ولم تقتصر مشاريع الجمعية عند هذه الحد، بل كان الهدف الرئيسي والدائم هو التنمية وخاصة فئة الشباب، فقامت الجميعة بإنشاء 7 ملاعب كرة سلة، وعدد من الحدائق والمنتزهات بالتعاون مع البلديات في الهرمل.

ونوه الأستاذ صلاح زعيتر أنه في عام 2007 وما بعدها ذات الثقة أكثر وأكثر مع المنظمات الولية المانحة، حتى أن هذه المنظمات أصبحت تتواصل فوراً مع الجمعية اللبنانية عندما يكون لديها في إجندتها مشاريع لتنمية منطقة الهرمل.

مؤكداً أن هناك حوالي 20 منظمة دولية وسفارة لديها مساهمات في العديد من المشاريع في قطاعات مختلفة تقوم بها الجمعية في الهرمل، وخاصة في مجال:

  1. تعزيز دور المرأة في المجتمع.
  2. كسب العيش.
  3. حقوق الإنسان.
  4. تعزيز الحكم المحلي من خلال تعزيز دور البلديات ودريبها على إدارة شؤونها.

مبيناً زعيتر للحقيقة نيوز، أنه في حال بقي الوضع على ما هو، فإن البلديات لن تتطور، فهدف الجمعية كان منصباً على تنيمة قدرات هذه البلديات حتى تدير شؤونها على الوجه الأمثل.

وعن الأرض التي بني عليها مقر الجمعية والمنشآت الملحقة به، قال زعيتر أن الثمن هذه الأرض، كان قد تبرع به مغترب لبناني من زحلة اسمه السيد سامي الهواري، قبل حوالي السنتين.

وتعرف مؤسسي الجميعة القائمين عليها على السيد سامي خلال فعاليات مهرجان بعلبك، الي تشارك بها الجمعية لتنشيط السياحة في المنطقة وجذب السياح إليها حتى يقيموا فيها ليتمتعوا بمناظرها الخلابة وآثارها.

أما المنشآت المقامة على هذه الأرض التابعة للجميعة، فهي من تمويل منظمات دولية وخاصة منظمة “اليونسيف”، التي تمول بدورها 3 برامج تقيمها الجمعية.

وفي عام 2011 عند بدأ الأزمة في سوريا، ومع هجرة السوريين هرباً من الحرب، جاءت المنظمات الدولية لتقديم الخدمات للمُهَجرين، وكان تعاونهم بالأكثر مع الجمعية اللبنانية بناءاً على الثقة التي ولدت وكبرت خلال المشاريع السابقة، التي أكدت للمنظمات أن الجمعية اللبنانية هي الأكثر فعالية وشعبية بين سكان المنطقة، فتم توفير من خلال العديد من المشاريع خدمات تعليمة ومهارات حياتية للسوريين.

وذكر زعيتر أن للجمعية 10 مراكز إنمائية تُخدم كل منطقة بعلبك على سبيل المثال يوجد مراكز في: هرمل – عرسال – العين – دير الأحمر – بريتيل – بشمسطار.

تلك المراكز تقدم خدمات إنمائية للمجتمع المحلي بالتعاون مع البلديات، والهدف منها هو التأسيس لمجتمع متكامل يكون لكل فرد فيه دور في عملية البناء والتنمية، فالعملية التنموية تتم بشراكة مع جميع أفراد المجتمع.

وأضاف الأستاذ صلاح زعيتر أن منظمة “اليونسيف” تمول مشاريع تحت عنوان “المال مقابل العمل” ودور الجمعية هو تشجيع الشباب على العمل، وعلى حد وصفه بأن “الأركيلة لا تبني المستقبل” فالمكانة الاجتماعية تبنى من خلالا العمل مهما كانت قيمته.

وعن برامج التنمية الزراعية، قال زعيتر أن مشاريع الجمعية استفاد منها حوالي 2000 مزارع في مختلف مجالات الزراعة من خلال الإرشادات الزراعية والخدمات والتأهيل والتدريب.

وخلال الشهر القادم يستم إطلاق مشروع بالتعاون مع “اليونسيف” على تدريب حوالي 500 شاب على الزراعة، واسثتمار أراضي وتوزيعها على هؤلاء الشبان، بحدود 5 آلاف متر مربع (5 دونم) لكل شاب لإنشاء خارطة زراعية متكمالة تشمل جميع أنواع المحاصيل مع توفير مياه للسقاية، على أن يوزع محصول الإنتاج بنسبة 90% لمزارع و 10 % للجمعية لتقديم هذه المحاصيل كحصص غذائية للعائلات المحتاجة.

وبحسب ما ذكر زعيتر بأنه وبهذا الشكل تكون الجمعية قد حقق أهدافها في تدريب الشباب على الزراعة،بالإضافة إلى تعزيز روح المساعة والتضمان الاجتماعي من خلال تخصيص جزء من المحصول للعائلات الغير قادرة على تأمين المؤونة.

مؤكداً بأن جميع البلديات كانت متعاونة مع الجميعة ولكن ليست بداعمة.

وحدثنا السيد صلاح زعيتر أيضاً عم مشروع مع منظمة “WFP” التي تمول مشاريع للجمعية تقدم من خلالها خدمات إنمائية، كشق الطرقات الزراعية، وإنشاء مراكز لتجميع المياه لاستخدامها في الزراعة.

مضيفاً أن الجمعية قامت بإنشاء مصاريف لمياه الأمطار حتى تستخدم هذه المياه بالزراعة في مختلف أراضي بعلبك الهرمل.

كما ومدت الجميعة أنابيب وسواقي للمياه، وحفرت بئر إرتوازي يستفيد من مياهه حوالي 1000 منزل في المنطقة.

يذكر أن الجمعية اللبنانية للتدريب والدراسات هي جمعية مرخصة أصولاً في الأراضي اللبنانية، وحصلت على العلم والخبر رقم 37 أ.د.  في آذار 1999، هي جمعية لا تتوخى الربح، تعمل على محاربة الجهل والتخفيف من حدّة الفقر وانعكاساته الاجتماعية عبر تنفيذ برامج انسانية متنوعة تساهم في خلق واقع اقتصادي واجتماعي افضل للكثير من العائلات والاسر المقيمة على امتداد منطقة بعلبك الهرمل، وهي تهدف الى تعميق الوعي لدى الفئات المهمشة خاصة الشباب، النساء والاطفال.

وترتكز الجمعية في عملها على مبادئ أساسية تنطلق من مبدأ الإنتماء للوطن كشرط رئيسي وأساسي يترجم بقيام المواطن بكل واجب تجاه وطنه وباعتراف مؤسسات الوطن بحقوق مواطنيه عبر سياسات تنموية واضحة بالقول والفعل لتحقيق نهوض المجتمع وتقدمه. كما تعتبر الجمعية إن قضية رفع الحرمان واجب وطني لبناء مجتمع متماسك وان تنمية المناطق المحرومة ضرورة وطنية لترسيخ الشعور بالهوية المشتركة بين جميع أبناء الوطن وقضية ذاتية تتعلق بالإنسان والمجتمع وتقوم على إستنهاض كافة العوامل والطاقات للقضاء على الكسل ورفع مستوى الإنتاج وتحسينه.

وأنها أيضاً ساهمت أعلنت في الرابع من شهر آب الماضي جهوزيتها لتأمين المأوى لمتضرري انفجار مرفأ بيروت ممن فقدوا منازلهم، أو شققهم السكنية آيلة للسقوط.

وذلك من خلال تعاقدها “مع فنادق في بعلبك للإيواء أيضا، مع التعهد بتوفير المواد الغذائية والاحتياجات الضرورية للعائلات من مستلزمات أطفال وملابس”.

تنسيق المقابلة مع الجمعية – مراسلة الحقيقة نيوز في البقاع: داليدا الزين

نموذج عن مشاركة شباب متدربين على البناء والاشغال في ترميم مدرسة رسمية – صبوبا – قضاء بعلبك

دورات مستمرة لتدريب شباب بين ١٨ و ٢٦ على الخياطة

نموذج عن أعمال الجمعية في القطاع الزراعي

نموذج عن مشاريع الجمعية التنموية التي تستهدف فئة الشباب

أخبار ذات صلة

إغلاق
إغلاق

Facebook